وحصد بورنهام دعم 379 نائبا من أصل 403 نواب عماليين في مجلس العموم، وفق ما أكده الحزب المنتمي إلى تيار الوسط اليساري، منهيا بذلك آخر خطوة إجرائية قبل انتقاله إلى مقر رئاسة الحكومة في "10 داونينغ ستريت".
ومن المقرر أن يعتمد الحزب رسمياً قيادة بورنهام خلال مؤتمر خاص يعقد الجمعة، قبل أن يلقي خطاباً ثانياً في جنوب شرق إنجلترا، بينما لن يتولى رسمياً رئاسة الوزراء إلا يوم الاثنين، حيث يتسلم مهامه في مقر رئاسة الحكومة في 10 داوننغ ستريت ويبدأ تشكيل حكومته الجديدة.
وبموجب النظام البرلماني البريطاني، يمكن للحزب الحاكم استبدال زعيمه، ومن ثم رئيس الوزراء، من دون اللجوء إلى انتخابات عامة. ولا تُجرى الانتخابات التشريعية المقبلة قبل عام 2029، وفق الجدول الدستوري الحالي.
وسيصبح بورنهام سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة منذ عام 2016، في مؤشر جديد على وتيرة التغيير السريعة التي شهدتها القيادة السياسية البريطانية خلال العقد الأخير.
وبحسب مقتطفات من الخطاب وزعها فريق بورنهام قبل إلقائه، ونشرتها صحيفة "الغارديان" سيؤكد الزعيم الجديد أن حكومته ستكون "عمالية بلا اعتذار في أولوياتها وفي القرارات التي تتخذها، واضعة الناس والمناطق في قلب كل ما تقوم به".
كما سيقول إن حكومته ستتحلى بـ"الشجاعة لإصلاح القضايا الكبرى التي أهملتها السياسة"، وبـ"القناعة للدفاع عن خططها"، في محاولة لرسم صورة لحكومة تسعى إلى تجاوز الانقسامات التي طبعت الحياة السياسية البريطانية في السنوات الأخيرة.
ورغم انتخابه زعيماً للحزب، فإن بورنهام لن يبدأ عملياً تشكيل حكومته إلا بعد توليه رئاسة الوزراء رسمياً يوم الاثنين، حيث يتوقع أن يعلن أول دفعة من التعيينات الوزارية.
ويشارك في المؤتمر الخاص لحزب العمال كل من نائبة زعيم الحزب لوسي باول، ورئيسة اللجنة التنفيذية الوطنية ووزيرة الداخلية شبانة محمود، التي تتداول الأوساط السياسية اسمها كمرشحة محتملة لتولي وزارة الخزانة، إضافة إلى الأمينة العامة المنتهية ولايتها هولي ريدلي.
ويأتي صعود بورنهام إلى قيادة الحزب بعد سنوات من بروزه كأحد أبرز وجوه حزب العمال خارج وستمنستر، خاصة خلال فترة توليه رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، حيث اكتسب حضوراً وطنياً واسعاً خلال جائحة كورونا بسبب انتقاداته المتكررة لسياسات حكومة المحافظين، قبل أن يقوده ذلك إلى زعامة الحزب، ومنها إلى رئاسة الحكومة البريطانية.