وقال اللواء رضائي إن سياسة "الحرب والتفاوض معًا" انتهت، وإن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا في حال استمرار الحرب.
وفي مقابلة مع التلفزيون الايراني مساء الجمعة أكد اللواء رضائي: "بينما كان يتم تحديد مسار الملاحة البحرية اليومي، انتهك الأمريكيون التزاماتهم عمليًا من خلال القيام بأعمال مثل مهاجمة بعض الأهداف ومحاولة ممارسة ضغوط عسكرية".
وتابع اللواء رضائي: "سعى الأمريكيون إلى فرض حصار بحري أثناء المفاوضات ، لكنهم فشلوا في تحقيق هذا الهدف. بعد ذلك، أعلنوا من جانب واحد وقف إطلاق النار، ومع زيادة طائرات التزود بالوقود والمعدات العسكرية، أصيبوا بنوع من الثقة الزائفة بالنفس".
وصرح عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام: لقد ظنوا أن استكمال قدراتهم العسكرية سيمكنهم من توجيه المفاوضات نحو ما يريدون، خلافًا للاتفاقيات والتوقيعات الأولية.
وأكد أن قائد الثورة والشعب الإيراني شددا على مقاومة التجاوزات، قائلاً: لقد نُصح فريق التفاوض دائمًا بالثبات والدفاع عن حقوق الأمة وإجراء التعديلات اللازمة على الاتفاقيات وفقًا للظروف.
وتابع اللواء رضائي: نظرًا لهذا القدر من الخداع والسلوك غير العادل من الطرف الآخر، فقد تغير الوضع، وارتكب الأمريكيون مرة أخرى أخطاءً في حساباتهم.
وفي إشارة إلى هجمات العدو في الأيام القليلة الماضية، صرح: لقد أمطروا المحافظات الجنوبية للبلاد بالصواريخ والقنابل منذ خمسة أو ستة أيام؛ واستهدفوا محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزجان وسيستان وبلوشستان.
وأضاف: "هذا السلوك أشبه بشخص يريد فعل شيء ما، لكنه خائف للغاية، فيطلق النار على كل من حوله. لديهم نية ويريدون تنفيذ عملية، لكنهم يستهدفون إيران من الغرب إلى الشرق بالصواريخ والقنابل".
وتابع اللواء رضائي: "إنهم يهاجمون نقاط التفتيش، ويستهدفون المستشفيات، ويهاجمون الجسور التي تربط المحافظات الشمالية بجنوب البلاد".
وفي إشارة إلى رد القوات المسلحة الإيرانية، صرّح قائلاً: "بالطبع، لقد وجّهنا وسنواصل توجيه ضربات قوية ومتواصلة، إن الضربات المتواصلة والقوية والدقيقة لقواتنا المسلحة، بما فيها البحرية التابعة للحرس الثوري، والقوات الجوفضائية للحرس الثوري، وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قادمة لا محالة".
*يسعى العدو لتنفيذ خطة عملياتية جديدة
وصرح قائد حرس الثورة الاسلامية خلال حقبة الدفاع المقدس (1980-1988)، بأن تحركات العدو الأخيرة ما هي إلا مقدمة لعملية عسكرية، قائلاً: "إنهم يفعلون ذلك تمهيداً لعملية سأشرحها لاحقاً. لقد بدأوا حرباً قبل ستة أو سبعة أيام، ويسعون لكسر مقاومتنا بمبادرة جديدةً".
وأضاف: "يعتقدون أن الضغط البحري والسيطرة على بعض المواقع سيمكنهم من تهيئة الظروف التي تسمح لهم بالدخول في مرحلة التفاوض لاحقاً".
*سيناريوهات محتملة للعدو
وأشار اللواء رضائي، في معرض حديثه عن أهداف العدو المحتملة، إلى أن لديهم نية عملياتية؛ فإما أن يكون هذا العمل مشابهاً لعملية أصفهان الفاشلة، أو أنهم يسعون لقصف مواقعنا النووية؛ المواقع نفسها التي زعموا تدميرها عدة مرات، لكنهم يريدون مهاجمتها مجدداً.
وتابع: ثمة احتمال آخر، وهو أنهم يريدون استهداف جزء من أراضينا بعمليات جوية، ونشر قوات، ثم الادعاء بأننا نخضع لحصار بحري، وأن هذا الجزء من أراضيكم تحت سيطرتنا، وأنكم تعرضتم للقصف؛ والآن فلنتفاوض.
وأضاف عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام: يريدون القول إنه يجب عليكم تعديل وتغيير هذه البنود القليلة من مذكرة التفاهم، وعندها سنكون مستعدين للتفاوض.
*انتهت سياسة "الحرب والتفاوض معا"
وأكد اللواء رضائي: أود أن أقول إن سياسة "الحرب والتفاوض معا" قد انتهت؛ سواء خضنا حربًا أو تفاوضنا، فقد حُسم الأمر. أقول هذا باسم جميع القوات المسلحة.
وقال: حتى اليوم، لم نركز على توسيع نطاق الحرب، ولا على شن هجوم. ما كان دورنا إذًا؟ خلال حرب الأيام الاثني عشر، كنا نسعى جاهدين لمنع المنطقة من التورط في حرب اقليمية.
وأضاف: "على الرغم من أن أمريكا وإسرائيل هاجمتا خلال حرب الأيام الاثني عشر، الا اننا لم نهاجم القواعد الأمريكية في الكويت أو أي مكان آخر.
وقال: "بعد حرب الأيام الاثني عشر، قلنا إن إشعال الحرب مجدداً سيحولها إلى حرب إقليمية. وللأسف، هم من أشعلوا فتيل الحرب وجعلوها إقليمية بأنفسهم".