وأكدت الهيئة، في بيان، أن الاعتداءات الأمريكية وقعت رغم التفاهم القائم بين إيران والولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار، معتبرة أن هذه الهجمات تقوض الثقة اللازمة لإنجاح الحلول الدبلوماسية وتنتهك مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات الدولية.
وأوضحت أن أكثر من 250 موقعاً في أنحاء البلاد، معظمها في المحافظات الجنوبية، تعرضت للقصف، ما أدى إلى استشهاد 20 مواطناً إيرانياً بينهم امرأة، وإصابة 150 آخرين بينهم امرأتان، وإجراء 14 عملية جراحية للمصابين، فيما غادر 102 جريحاً المستشفيات بعد تلقي العلاج.
وأضاف البيان أن العدوان استهدف مرافق وبنى تحتية مدنية، بينها خط السكك الحديدية الدولي في محافظة كلستان، وعدد من الموانئ في جنوب إيران، كما تسبب في انقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينة تشابهار، وسقوط مقذوفات قرب محطة بوشهر النووية، وإلحاق أضرار بخطوط السكك الحديدية، بما فيها جسر آق تكة خان، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة بحياة المواطنين والخدمات العامة.
وشددت الهيئة على أن استهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية يشكل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، مؤكدة أن حماية المدنيين والمرافق الحيوية تمثل التزاماً قانونياً على جميع الدول.
كما أكدت أن استخدام القوة ضد سيادة الدول ووحدة أراضيها يخالف ميثاق الأمم المتحدة، وأن انتهاك الالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار يمثل سلوكاً مناقضاً للقانون الدولي ويهدد السلم والأمن الدوليين.
ودعت هيئة حقوق الإنسان الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسائر المؤسسات الدولية المختصة، إلى إدانة هذه الاعتداءات بوضوح، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، ومنع تكرارها، وتأمين التعويض الكامل للضحايا وعائلاتهم.
وأكدت الهيئة أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في ملاحقة جميع الأبعاد القانونية والدولية والقضائية لهذه الاعتداءات، ومطالبة المسؤولين عنها بالتعويض والمساءلة أمام الجهات المختصة، مجددة تأكيدها على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد حماية المدنيين.