وقال بقائي إن إيران لم تكن يوماً البادئة بنقض أي التزام، وإنه لا يمكن توقع تنفيذ الالتزامات من طرف واحد، مؤكداً أن مسار الاتفاقيات برمته بات معلقاً بسبب خرق الولايات المتحدة لتعهداتها ومواصلتها هجماتها.
وأضاف أن البند الخامس من مذكرة التفاهم لا يسمح للولايات المتحدة بإنشاء مسار موازٍ ومستقل في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الأميركيين لم يتيحوا حتى اكتمال مهلة الثلاثين يوماً المتفق عليها لكي تتمكن إيران من نشر الآليات اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن في المضيق.
وأوضح أن الولايات المتحدة استغلت أجزاءً من مضيق هرمز وقواعدها العسكرية في دول الخليج الفارسي لتنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها طهران في المضيق جاءت رداً مسؤولاً على استغلال هذا الممر المائي في شن الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية.
وأشار بقائي إلى أن طهران تعتبر التدخلات المشتركة للولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في المنطقة، لأنها تقود دائماً إلى الحروب والعنف.
وفي الشأن اللبناني، أكد أن إيران شعرت بالمسؤولية لإنهاء الحرب وإراقة الدماء في لبنان، وحماية سيادته، ولذلك أصرت على تضمين هذا الأمر في مذكرة التفاهم، مضيفاً أن طهران لم تكن تتوقع أن يتم تجاهل هذا الالتزام عملياً عبر مسار آخر، وأن إنهاء الحرب في لبنان لا يزال يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لها.
كما أشار إلى أن هناك أجنحة مختلفة داخل الإدارة الأميركية تحول دون تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها واشنطن بنفسها في إطار مذكرة التفاهم.
وفي سياق متصل، دان بقائي الهجمات على المراكز المدنية والبنى التحتية في إيران، واعتبرها جرائم حرب ومحاولة للإبادة الجماعية، مؤكداً الجهوزية الكاملة للقوات الدفاعية الإيرانية بالتوازي مع مواصلة المسار الدبلوماسي.
واكد إن كيان الاحتلال الإسرائيلي لا يستطيع البقاء من دون حرب، قائلا: ما يسمونها "حملة الضغط الأقصى" كانت موجهة منذ البداية نحو المواطنين العاديين في إيران.