واضاف الكاتب نيكولز في مقاله الذي نشره على موقع The Atlantic: "ترامب، حتى الآن، قدم الأجوبة المعتادة، مثل القول إن ما حدث كان في خدمة الولايات المتحدة؛ لكنه أضاف بأن هؤلاء الأميركيين قتلوا لأنهم أرسلوا إلى الحرب. ترامب، وعلى مدار أشهر، قدم مسوغات عدة في أوقات مختلفة، خلال الأسابيع العشرين المنصرمة".
الكاتب أشار إلى أن ترامب تحدث إثر مقتل الجنديين الاميركيين عن عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي، مؤكدًا أن إيران لا تملك سلاح نووي ولم تقترب حتى من امتلاكه؛ عندما شن ترامب الحرب. كما لفت إلى حديث ترامب عن أن طهران كانت على بعد أسبوعين من إنتاج القنبلة، منبهًا إلى ان هذا الكلام لم يلقَ التأييد؛ سواء من المحللين أم اجهزة الاستخبارات، في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر.
كذلك لفت الكاتب إلى انه وفي الليلة التي سبقت بدء العدوان على ايران، أصدر البيت الأبيض تسجيلًا لترامب بدا فيه وكأنه يركز، بشكل أساس، على "تغيير النظام" (في إيران)، حيث دعا الشعب الإيراني وقتها إلى الاستيلاء على الحكم؛ عندما تستكمل الحملة العسكرية الأميركية.
لكن الكاتب ذكّر بأن ترامب عاد وتراجع، حين قال إنه لم يكن يسعى إلى "اسقاط النظام الإيراني"- دائمًا وفقًا لتوصيف الكاتب- كما قال إن ترامب لم يلقِ أيّة كلمة موجهة إلى الشعب الأميركي أو الكونغرس عن أسباب زجّ الولايات المتحدة في الحرب وبثّ الفوضى في الاقتصاد العالمي وتعريض الأميركيين الشباب للخطر.
كذلك تحدث الكاتب عن تغيّر أهداف الحرب، فأردف قائلا: "الولايات المتحدة تطفئ النيران التي أشعلتها هي نفسها".
كما قال إن: "تغيير النظام" فشل، وإيران باشرت بسرعة باتخاذ الإجراء الذي كان يتوقعه الجميع، باستثناء ترامب ووزير حربه Pete Hegseth، وهو إغلاق مضيق هرمز واستهداف أصدقاء الولايات المتحدة في الخليج الفارسي، وفق قوله.
وقد بيّن الكاتب أن:
** "الأهداف الأميركية سرعان ما تحوّلت إلى تدمير قدرات إيران العسكرية وفتح المضيق، وهذه المساعي فشلت أيضًا.
** إيران تحتفظ بمخزون من الصواريخ والمسيّرات، وترامب نفسه تخلّى عن هدف القضاء على "التهديد الصاروخي".
** إيران من جهتها أثبتت مرارًا أنها تتحكّم بالمضيق، وهو ما لم يكن قائمًا قبل أن يبدأ ترامب الحرب".
وطبقًا لما ورد في مقال الكاتب، ترامب يبدو مصممًا على تعريض المزيد من الأرواح للخطر، فيما هناك تقارير أفادت بأنه تحدث مع مستشاريه عن الاستيلاء على أراضٍ إيرانية، الأمر الذي أثار التساؤلات عن استعدادات أميركية لعمليات برية، لذلك الكاتب حذّر من أن المزيد من الأميركيين سيقتلون؛ إذا ما أصدر ترامب هذه الأوامر.
ووفقًا للكاتب، الضربات العسكرية لم تحقق هذه الأهداف حتى الآن، وترامب لم يقدم أيّ شرح عن الأسباب التي يعتقد على أساسها بأن الضربات العسكرية ستنجح هذه المرة. وأردف أن: "الأسوأ من ذلك هو أن إيران تبدو في وضعية سياسية واستراتيجية أقوى مما كانت عليها في بداية الحرب".
الكاتب خلص إلى أن: "ترامب، على ما يبدو، لا يدرك أن لدى إيران قدرة على تحمّل الألم أكثر من الولايات المتحدة".
وختم الكاتب بالقول: "يتعين على ترامب إلقاء كلمة أمام الكونغرس يشرح فيها ما الذي يفعله في إيران؛ قبل ان يقتل المزيد من الجنود الأميركيين".