عاجل:

مئة يوم حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية.. اختبار للكيان وللإقليم وللعالم

الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦
٠٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
مئة يوم حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية.. اختبار للكيان وللإقليم وللعالم لم تعد الأيام المئة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية مجرد عدٍّ تنازلي لاستحقاق ديمقراطي داخلي، بل تحولت إلى مرحلة اختبار حقيقي لمستقبل الكيان الإسرائيلي، ولطبيعة الصراع في المنطقة، وحتى لشكل العلاقة بين الكيان  وحلفائه في الغرب. فما سيجري خلال هذه الفترة لن يحدد فقط هوية رئيس الحكومة المقبل، بل قد يرسم ملامح الشرق الأوسط في السنوات القادمة.

لقد بنى بنيامين نتنياهو مشروعه السياسي على فكرة واحدة: أنا وحدي القادر على حماية الكيان ، ومنذ سنوات وهو يسوق نفسه باعتباره الرجل الذي يستطيع توسيع نفوذ الكيان الاسرائيلي ، وكسر قواعد الاشتباك، وإخضاع خصومه، وقيادته نحو مرحلة الهيمنة الإقليمية. لكن النتائج جاءت معاكسة تماماً.

فبعد ثلاث سنوات من الحروب والأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، لم ينجح نتنياهو في إقناع أغلبية الإسرائيليين بأن ما خاضه كان لمصلحتهم. بل على العكس، تشكل لدى شريحة واسعة منهم انطباع بأن حكومته كانت حكومة الخراب، وأنها أدخلت الكيان في أكبر أزمة أمنية وسياسية منذ قيامه. وربما لهذا السبب، ورغم كل العمليات العسكرية والخطاب الأمني، ما تزال غالبية استطلاعات الرأي تمنح المعارضة أفضلية واضحة على الائتلاف الحاكم، ويتقدم غادي أيزنكوت باستمرار على نتنياهو في استطلاعات تفضيل رئاسة الحكومة.

لكن المشكلة لا تكمن فقط في تراجع شعبية نتنياهو، بل في أن الرجل ما زال يملك مئة يوم في السلطة. وهي مدة طويلة في منطقة مشتعلة، وتثير قلقاً متزايداً داخل الكيان نفسه . فكلما اقترب موعد الانتخابات، ازدادت المخاوف من أن يلجأ رئيس حكومة يواجه احتمال خسارة السلطة إلى مغامرات عسكرية أو سياسية جديدة أملاً في تغيير المزاج العام، أو فرض وقائع تعيد تقديمه باعتباره “رجل الأمن”. وهذا ما يجعل كثيرين داخل الكيان الاسرائيلي يتحدثون عن أخطر مئة يوم قد تمر على (الدولة)، لأن مغامرات اليائس قد تكون أكثر كلفة من أخطاء الواثق.

وفي المقابل، تحاول المعارضة الإسرائيلية تقديم نفسها بوصفها مشروعاً مختلفاً، ليس لأنها تختلف جذرياً في الأهداف الاستراتيجية، وإنما لأنها تختلف في الوسائل. فهي تتحدث عن استكمال مسار التطبيع مع الدول العربية وتعزيز الاتفاقيات الإبراهيمية، وعن إدارة العلاقة مع الفلسطينيين بمنطق الاحتواء وتقليل الاحتكاك، مع استمرار رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة. كما تركز على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة، وخصوصاً مع المؤسسة التشريعية الأمريكية التي بدأت تشهد اتساعاً في الأصوات المنتقدة لتل ابيب ، إضافة إلى محاولة تحسين صورة الكيان الاسرائيلي في العالم بعد أن أصبحت سياسات حكومة نتنياهو سبباً رئيسياً في تراجع مكانة تل ابيب الدولية، ووضع الإسرائيلي في مواجهة موجة غير مسبوقة من الانتقادات والمقاطعة.

وبين مشروع نتنياهو ومشروع المعارضة، لا تبدو الفوارق في الجوهر كبيرة بالنسبة للفلسطينيين، فالقضايا الأساسية ما زالت تحظى بإجماع واسع داخل الطبقة السياسية الإسرائيلية. لكن الفارق يكمن في طريقة إدارة الصراع، وفي مستوى المغامرة، وفي حجم الأثمان التي يدفعا الكيان نتيجة خيارات قيادته.


ورغم أن استطلاعات الرأي الحالية تمنح المعارضة أفضلية واضحة، فإن السياسة الإسرائيلية علمت الجميع أن استطلاعات اليوم ليست بالضرورة نتائج الغد. فالأيام المئة المتبقية قد تحمل تطورات أمنية أو سياسية قادرة على إعادة خلط الأوراق، خصوصاً إذا اختار نتنياهو الهروب إلى الأمام.

ومع ذلك، يردد كثير من الإسرائيليين عبارة تختصر حجم الأزمة التي يعيشها كيانهم اليوم: حتى لو بقي الليكود الحزب الأكبر، فمن الصعب أن تأتي حكومة أسوأ من الحكومة الحالية.

ولعل هذه العبارة، أكثر من أي استطلاع للرأي، تعكس حجم التغيير الذي أصاب المجتمع الإسرائيلي، وحجم التآكل الذي أصاب صورة الرجل الذي بنى حياته السياسية على أنه “السيد أمن”. وبعد ثلاث سنوات من الأزمات، يبدو أن السؤال لم يعد: هل ينجح نتنياهو في الفوز بالانتخابات؟ بل أصبح: كم سيدفع الكيان والإقليم والعالم ثمن المئة يوم الأخيرة من حكمه؟

*بقلم : فارس الصرفندي

0% ...

آخرالاخبار

الصحة الإيرانية: 53 شهيدا و592 مصابا جراء الاعتداءات الأمريكية على إيران منذ 27 يونيو


العميد شكارجي: دُمِّر مركز بيانات ضخم للعدو في الإمارات في الحرب المفروضة الثالثة، أُنشئ على مدى 20 عاماً بدعم واستثمارات أمريكية وأوروبية وإسرائيلية.


العميد شكارجي: ذهبت جميع الاستثمارات الأمريكية في المنطقة، التي امتدت على مدى خمسة عقود، سدىً مع تدمير قواعدها العسكرية.


العميد شكارجي: لقد استُخدم ضد إيران كل سلاح جرى اختباره في العالم، حتى تلك الأسلحة التي لم تكن قد استُخدمت سابقاً في أي حرب


العميد شكارجي: في الحرب المفروضة الثالثة، كان القائد الشهيد قد وضع خططاً كاملة لتعويض أي فراغ قد ينجم عن استشهاده واستشهاد القادة


العميد شكارجي : في ضوء عمليتي «الوعد الصادق 1» و«الوعد الصادق 2» والمناورات العسكرية الخاصة بإظهار القوة، أجرينا تقييماً لنقاط الضعف، وحددنا بنك الأهداف، ووضعنا الخطط اللازمة


متحدث القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: كان العدو يعتقد، خلال الحرب المفروضة الثانية، أنه سيتمكن خلال أسبوع واحد من إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وفي الأسبوع التالي سيعمل على تقسيم إيران


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في البحرين


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في السعودية


"تسنيم": في الساعة 14:48 تعرضت جزيرة لارك لعدوان أمريكي وبحسب إفادات السكان سُمع دوي انفجار في محيط الجزيرة


الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري: اعتراض وتدمير صاروخ كروز أمريكي في سماء محافظة كرمان


العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد رمزًا للمقاومة والشهادة، أنهم ما زالوا متمسكين بمواصلة نهج المقاومة الإسلامية


حماس: الغارات الوحشية التي استهدفت خيام النازحين ومنازل الآمنين والمدنيين الأبرياء عدوان ممنهج في سياق حرب الإبادة المستمرة


الجيش الأميركي الارهابي: بدأنا موجة جديدة من الغارات على إيران


وول ستريت جورنال: الصاروخ الذي استهدف "موفق السلطي" وأدى لمقتل جنديين أميركيين أصاب مباني سكنية يقيم فيها جنود أميركيون


فرنسا: الخطوط الجوية الفرنسية تعلن تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض "لدواع أمنية


العميد قاآني يهنئ خليل الحية بانتخابه رئيسا لحركة حماس


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: 4 غارات أمريكية على مدينتي جابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرقي إيران


مصادر عربية: اصابات مباشرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت


الاعلام الحربي اليمني ينشر: حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي حيز التنفيذ


محافظ بوشهر: الأصوات التي سُمعت في بوشهر تعود لنشاط منظومات الدفاع الجوي، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات (أو سقوط مقذوفات) في بوشهر حتى الآن