أولويات حماس
وفي أول كلمة للشعب الفلسطيني يلقيها بعد توليه مهام منصبه، قال الحية إن «حركة حماس هي لشعبنا ومن شعبنا»، مشدِّدًا على أن الوقف الفوري والشامل لإرهاب الاحتلال، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة، يأتي على رأس أولوياته، فيما الأولوية الثانية ستكون منصبة على وقف مخططات التهجير، والبدء بالإعمار، وإعادة الحياة الكريمة للقطاع المدمر من جراء الحرب ولسكانه.
وأضاف الحية أن «إخواني في حماس حمَّلوني أمانة كبيرة لرئاسة الحركة، وسأواصل السير على نفس الخطى، ونحمل الراية حتى تحرير فلسطين».
وتوجَّه الحية بالتحية «لشعب غزة الصابر، المتمسك بحقوق غير القابلة للتنازل »، مؤكدًا أن «شعبنا مقاوم تابث ولا يفرط في حقوقه».
حياة كريمة
وواصل قائلًا: «ندرك معاناة أهالي غزة وأوضاعهم المعيشية السيئة في ظل حرب الإبادة التي شنها الاحتلال، وسنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع الظلم عن أهل غزة ونعيد لهم الحياة الكريمة».
ومضى الحية يقول: «نؤكد رفضنا القاطع لكل ما ينتقص من حقوق شعبنا المشروعة».
وأعرب الحية عن تقديره لدور الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، الذين يعملون على وقف الإبادة في غزة، داعيًا الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه واستكمال مراحل الاتفاق.
وشدَّد على أن «معيار العدالة الإنسانية يسقط إذا لم يتم حماية أطفال غزة».
كما وجه التحية لأها القدس المحتلة والضفة الغربية الذين صمدوا وقاوموا الكيان المحتل ولا يزالون يقاومون، مؤكدا أن العدو يسعى للاستيلاء على الضفة وتهويدها والدفاع عنها مسؤولية في أعناقنا.
حوار وطني
كما دعا الحية إلى «حوار وطني شامل وفوري، يشمل الكل الفلسطيني، لاستنهاض الجهود وإنهاء معاناة شعبنا»، مؤكدًا: «نمد أيادينا لكل المكونات الفلسطينية من أجل التوحد وفق برنامج وطني متفق عليه، وسنواصل العمل مع كل مكونات الأمة لتعزيز دورها في إنهاء الاحتلال».
وتابع قائلًا: «غزة هي جزء أصيل من الكيانية الفلسطينية وستبقى كذلك، أما القدس المحتلة فهي البوصلة والعنوان ».
ونوه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بأن «العدو يسعى للسيطرة على الضفة الغربية وضمها»، مؤكدًا أن «الدفاع عنها أمانة في أعناقنا».
وقال: «سنواصل التحرك في مختلف المسارات بشكل متوازٍ لتحرير الأسرى وإنهاء معاناتهم، كما سنعمل على تعزيز علاقات الحركة مع الدول الشقيقة والصديقة».
وأكد الحية أن «استقرار وأمن الشعب الفلسطيني هو مفتاح الاستقرار في المنطقة بأسرها»، وأن «مسار نضال شعبنا ومقاومته على موعد مع نصر محقق آجلا أم عاجلُا».
ووجّه الحية، التحية والتقدير إلى أبناء الأمة وقواها التي ساندت الشعب الفلسطيني ووقفت إلى جانب قطاع غزة في مواجهة حرب الإبادة، مثمنًا مواقف الداعمين للمقاومة.
وخصّ الحية بالشكر اليمن ولبنان والعراق وإيران، مؤكدًا أن هذه الدول ساندت الشعب الفلسطيني بدمها وسلاحها، وكان لها موقف بارز في إسناد غزة ودعمها والدفاع عن الحق الفلسطيني.