وجاء في بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري:
بسم الله قاصم الجبارين
﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾
أيها الشعب الإيراني العظيم صانع التاريخ،
إن استمرار حضوركم الاستثنائي وتمسككم بمطالب الثورة يشكلان أكبر مصدر دعم لمجاهدي الإسلام، ويعززان إيمانهم وتوكلهم على الله تعالى.
وفي إطار معاقبة المعتدي والرد على جرائم الجيش الأمريكي قاتل الأطفال، الذي كشف فجر اليوم عن طبيعته اليزيدية بصورة أوضح من خلال استهدافه طريق زوار الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وأظهر للعالم وحشية وقسوة قادة الولايات المتحدة، نفذ مجاهدو الحرس الثوري صباح اليوم، ضمن الموجة السادسة والعشرين من عملية «نصر 2» وبالرمز المقدس «يا أبا عبد الله الحسين (ع)» وإهداءً إلى زوار الأربعين الحسيني، هجومًا مركبًا أسفر عن تدمير وحدة الحرب الإلكترونية الأمريكية الخاصة في قاعدة العديري، كما استُهدف مقر إقامة أفراد هذه الوحدة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم.
وأضاف البيان أن برج المراقبة الجوية في القاعدة تعرض أيضًا للإصابة، ما ألحق به أضرارًا، مؤكدًا أن العمليات العقابية للقوات الإيرانية لا تزال مستمرة.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة، بعد فشلها في ساحة المعركة، تحاول مجددًا عبر الخداع والمراوغة الحصول على فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء قدراتها، مستغلة الدعوات المتكررة خلال الأيام الأخيرة للعودة إلى المفاوضات.
وأكد أن العدو يجب أن يدفع ثمن نقضه للعهود، وأن الجمهورية الإسلامية لن تسمح هذه المرة للولايات المتحدة باستغلال أي وقف لإطلاق النار بهدف تعويض مخزوناتها من النفط والذخائر ثم استئناف هجماتها من جديد.
وأوضح البيان أن الجيش الأمريكي، الذي اعتمد منذ استئناف الحرب رسميًا على إطلاق صواريخ كروز من قطعه البحرية في المحيط الهندي، لجأ أمس إلى استخدام قاذفات B-1 المنطلقة من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا، بعد نفاد مخزون الصواريخ لدى تلك القطع البحرية.
وأكد البيان، كما شددت عليه وزارة الخارجية الإيرانية، أن أي قاعدة تُستخدم لشن عدوان على الأراضي الإيرانية تُعد هدفًا مشروعًا للقوات الإيرانية.
وفي ختام البيان، وجّه الحرس الثوري تحذيرًا إلى المملكة المتحدة، معتبرًا أنها تتحمل مسؤولية تاريخية عن كثير من مآسي شعوب المنطقة، بدءًا من تقسيم البلدان الإسلامية وارتكاب المجازر، مرورًا بفرض الأنظمة الاستبدادية، وانتهاءً بدورها في التخطيط لاحتلال فلسطين وإقامة إسرائيل، فضلًا عن مشاركتها الواسعة في العدوان الأمريكي والإسرائيلي الأخير على إيران، داعيًا لندن إلى عدم تحميل سجلها مزيدًا من المسؤوليات.
واختتم البيان بالآية الكريمة:
﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾