وأكد فضائلي في تصريح صحفي، أن التفاوض ليس مرفوضاً في السياسة الايرانية، موضحاً أن طهران تعتمد الحوار أو المواجهة وفق ما تقتضيه حماية المصالح الوطنية والأمن القومي، وأن التفاوض لا يعني تغيير موقف إيران من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال اللذين لا يزالان يُنظر إليهما كطرفين معاديين.
وأضاف أن المفاوضات لا تتعارض مع مبدأ الرد على الاعتداءات، وأن المسارين يمكن أن يُتابعا بالتوازي بما يخدم مصالح البلاد، مؤكداً أن معيار السياسة الإيرانية هو تحقيق المصالح الوطنية وصون أمن البلاد.
السيد مجتبى خامنئي لا يعتبر التفاوض محرماً
وأشار فضائلي إلى أن قائد الثورة سماحة اية الله مجتبى خامنئي، كما كان موقف القائد الشهيد اية الله السيد علي خامنئي، لا يعتبر التفاوض أمراً محرماً، بل ينظر إليه كأداة يمكن اللجوء إليها متى كانت منسجمة مع مصالح البلاد وعزتها وأمنها.
التأكيد على استمرار فتوى تحريم السلاح النووي
وأكد فضائلي أنه لا توجد أي مؤشرات على تغيير الفتوى التي تحرم إنتاج وحيازة السلاح النووي، مشدداً على أن السياسة النووية الإيرانية تقوم على اعتبارات فنية وسياسية وشرعية متكاملة.
الأبعاد الفنية للملف النووي الإيراني
وأوضح أن الجمهورية الإسلامية تمتلك منذ سنوات القدرات العلمية والتقنية اللازمة في المجال النووي، مشيراً إلى أن نجاح إيران في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و60% يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته التكنولوجيا النووية الإيرانية، إلا أن القرارات المتعلقة بالملف النووي تخضع لحسابات استراتيجية تتجاوز الجانب التقني.
تباين الآراء بشأن فاعلية الردع النووي
وأشار فضائلي إلى وجود اختلاف في آراء الخبراء والمحللين بشأن مدى فاعلية السلاح النووي كوسيلة للردع، لافتاً إلى أن هذه التقييمات الاستراتيجية، إلى جانب الاعتبارات الفنية والشرعية، تشكل جزءاً أساسياً من عملية صنع القرار في الجمهورية الإسلامية.
وحذر فضائلي من استمرار التهديدات النووية الموجهة ضد إيران، معتبراً أنها أسهمت في تنامي المطالب الشعبية وبين بعض النخب بامتلاك التقنية النووية، لكنه شدد على أن هذه المطالب لا تعني تغيير السياسة الرسمية للجمهورية الإسلامية، إذ إن القرارات في هذا المجال تُتخذ وفق الحسابات الاستراتيجية العليا للدولة.
ملاحقة المسؤولين عن العدوان على إيران
وأكد فضائلي أن معاقبة المسؤولين عن العدوان الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران من شأنها أن تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن السلطة القضائية الإيرانية تتابع هذا الملف أمام الهيئات القضائية والمحاكم الدولية.
قلق داخل كيان الاحتلال من الرد الإيراني
وقال فضائلي إن مواقف وتصريحات عدد من مسؤولي كيان الاحتلال، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، تعكس حالة من القلق والخشية من رد إيران، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكهم لتبعات أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية.