ورغم الهدوء النسبي على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، أوضح رئيس المجلس الإقليمي "ماته آشر" ورئيس منتدى خط المواجهة موشيه دافيدوفيتش أن شعور السكان بالأمن بعيد عن التعافي. وقال: "لسنا متفائلين ولا متشائمين – نحن واقعيون".
وأضاف أنه حتى عندما يعمل الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، يبقى التهديد الرئيس لمستوطني خط المواجهة هو خطر الاختراق.
وذكر: "قبل شهر فقط رأينا مسلحين يتجولون في منطقة المطلة"، مشيراً إلى أن صدمة 7 أكتوبر لا تزال ترافق المستوطنين.
ووفقاً له، فإن وجود جيش الإحتلال خلف الحدود يحسّن بالفعل شعور الأمن، لكنه لا يوفر اليقين.
وقال: "وعدوا بإنشاء شريط خالٍ من المسلحين، لكن في النهاية لا أحد يستطيع أن يضمن عدم وجود تهديدات في المستقبل".
وشرحت الدكتورة إيديت شافران غيطلمان من معهد INSS أن أزمة الثقة لدى مستوطني الشمال تتكون من مستويين. الأول هو الأزمة التي نشأت بعد هجوم 7 أكتوبر، والثاني هو الفجوة بين الوعود التي قُدمت بعد ذلك والواقع.
وقالت: "اعتقد كثير من المستوطنين أن التهديد أُزيل وأنه يمكن العودة إلى المجمعات الاستيطانية بأمان، ثم اكتشفوا أن الواقع أكثر تعقيداً".
وقالت إن طريق إعادة بناء الثقة يبدأ بحوار صادق مع المستوطنين: "لا نعد بوعود لا يمكن الوفاء بها. يجب أن نوضح للمستوطنين ما هو ممكن وما هو غير ممكن".
وأكدت أنه حتى لو أشارت استطلاعات الثقة إلى دعم واسع للجيش الإسرائيلي، فهذا لا يعني أن المستوطنين يثقون بشكل كامل في كل تقييم أمني. "هناك ثقة عاطفية في الجيش، لكن لكي يشعر الناس بالأمان مجدداً، يحتاجون أيضاً إلى الإيمان بما يُقال لهم".