ووقّع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت مذكرات تفاهم مع مسؤولي الولايات الخمس لبدء الإجراءات اللازمة لإنشاء هذه المراكز، مؤكدًا أن المشروع يهدف إلى إعادة بناء الصناعة النووية الأمريكية وتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال الوقود النووي، في إطار ما تصفه واشنطن بـ"النهضة النووية" الأمريكية.
ويؤكد هذا المشروع أن الولايات المتحدة لا تكتفي بالحفاظ على بنيتها النووية، بل تعمل على توسيعها وتطوير جميع حلقات دورة الوقود النووي، بما في ذلك قدرات التخصيب، في الوقت الذي تواصل فيه معارضة امتلاك الدول الأخرى لهذه التقنيات.
ويبرز هذا التوجه الأمريكي في تناقض صارخ مع موقف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني، إذ فرضت على مدى سنوات عقوبات مشددة وضغوطًا سياسية واقتصادية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بذريعة الحد من برنامجها النووي، رغم تأكيد طهران مرارًا أن برنامجها النووي سلمي ويخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تخصيب اليورانيوم حق تكفله معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للدول الأعضاء.
ويرى مراقبون أن المضي الأمريكي في إنشاء مراكز جديدة لتطوير تخصيب الوقود النووي وإعادة معالجته، بالتزامن مع استمرار الضغوط على إيران لمنعها من تطوير برنامجها النووي السلمي، يجسد سياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن في التعامل مع الملف النووي، حيث تعتبر امتلاكها للتكنولوجيا النووية حقًا سياديًا، بينما تسعى إلى حرمان دول أخرى من الحق ذاته عبر العقوبات والضغوط السياسية.