وقال ابو ترابي فرد في خطبته، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفضل توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة وجهاد جنود حرس الثورة والجيش المستند إلى العلم والإيمان، بلغت مستوىً من الردع النشط يجعل العدو غير قادر على المغامرة دون أن يتلقى ردّاً مناسباً.
وفي مستهل خطبتي صلاة الجمعة حيا ابو ترابي فرد سكان الحدود الجنوبية للبلاد، والشعب العراقي، وجبهة المقاومة، ومقاتلي محور المقاومة، مثمناً الدور التاريخي لأهالي جنوب إيران في الدفاع عن وحدة الأراضي الوطنية، وصمود شعوب المنطقة بوجه العدوان والاحتلال.
وتابع: "وفي فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية على ايران ايران في الثمانينات)، حين كانت القوى العالمية تدعم نظام البعث العراقي، نهض الجنوب مجدداً، وأصبحت خرمشهر، وآبادان، وسوسنكرد، وهویزة، ودزفول، وأهواز وعشرات المدن والقرى رمزاً لصمود الشعب الإيراني".
وأكد إمام جمعة طهران المؤقت: "اليوم، يستهدف العدو مجدداً المحافظات الجنوبية لإيران بهجمات جبانة، ويرى الشعب الإيراني مرة أخرى صمود وتضحية شعب كان على مر التاريخ جبهة المقاومة لهذه الأرض".
زيارة الأربعين؛ رمز تضامن الشعوب المسلمة
وأضاف: "التحية الثانية، إلى الشعب العراقي الشجاع، وزوار الامام الحسين عليه السلام، وصنّاع ملحمة مسيرة الأربعين العظيمة".وقال خطيب جمعة طهران: "إن رجال ونساء وشباب وحكومة وشعب العراق، الذين تربوا على مدرسة عاشوراء، جعلوا منذ سنوات زيارة الأربعين رمزاً لتضامن الشعوب المسلمة وإظهاراً للقوة الناعمة للمقاومة".
وأعرب أبوترابي فرد عن شكره للشعب العراقي والقائمين على خدمة زوار الأربعين، وقال: "تحية إلى الشعب العراقي النبيل واهالي كربلاء الكريمة التي تحمل شرف خدمة زوار الإمام الحسين(ع) وأبي الفضل العباس(ع)".
وتابع: "تحية إلى أركان المقاومة الراسخة، إلى الإرادة الصلبة، والإيمان الفولاذي، والنيران المهيبة لحزب الله، وتحية إلى رجال ونساء وشباب غزة وفلسطين الذين لا يعرفون الكلل".وأكد إمام جمعة طهران المؤقت: "تحية إلى الفكر السامي، والوجه المصمم، والقدرة الردعية لمقاتلي اليمن، وتحية إلى حرس الثورة وعملية "النصر 2" المبدعة للقوة، وتحية إلى الجيش وعملية "الصاعقة" المنتصرة".
قوة ساحة المعركة هي التي تفرض كلمتها في المفاوضات
وأضاف: "إن السياسيين الأذكياء والأمناء في البلاد أدركوا والتزموا بهذه الحقيقة، وهي أن القوة هي التي تفرض كلمتها في ساحة المعركة، لكي يعلو الحق على طاولة المفاوضات".وقال خطيب جمعة طهران: "اليوم، في عالم السياسة، تُعرّف قواعد اللعبة على أساس القوة لا على أساس العدالة".
وأوضح أبوترابي فرد أن ما يُطفئ نيران أسلحة واشنطن وتل أبيب هو قدرة الردع الإيرانية وحلفائها، وقال: "إن ترسيخ الانتصار العسكري وتحويله إلى مكسب سياسي على طاولة الدبلوماسية هو شرط ضروري لتأمين المصالح الوطنية".
المبادرة في أيدي الإيرانيين
وتابع: "إن عمليتي "النصر 2" و"الصاعقة" اللتين نفذتا من 8 يوليو حتى صباح اليوم، وأدتا إلى تدمير طائرات مقاتلة ومروحيات في قواعد أمريكية، وتدمير أنظمة دفاع جوي، ومقتل وجرح العشرات، أثبتتا أن المبادرة اليوم في أيدي الإيرانيين وحلفائهم القوية".
وأكد إمام جمعة طهران المؤقت: "هذه التطورات تشير إلى أن ميزان القوة آخذ في الترسيخ لصالح إيران وحلفائها".
أمريكا لم تعد اللاعب الرئيسي في المنطقة
وأشار حجة الإسلام السيد محمد حسن أبوترابي فرد إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، قائلاً: "إن العمليات العسكرية الناجحة، والإرادة الصلبة لمواصلة التصدي للعدوان الأمريكي، والإجراءات اللازمة لاختلال التشكيل العسكري والقوة الهجومية للعدو، والوجود المقتدر في مضيق هرمز الاستراتيجي، وتوحيد ساحات المعركة، والنيران المهيبة لمحور المقاومة، كلها شواهد واضحة على حقيقة أن المبادرة اليوم في أيدي الإيرانيين وحلفائهم القادرة".
وأضاف: "أمريكا لم تعد اللاعب الرئيسي في المنطقة، واليوم، بفضل توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة وجهاد جنود حرس الثورة والجيش المستند إلى العلم والإيمان، بلغت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستوىً من الردع النشط يجعل العدو غير قادر على المغامرة دون أن يتلقى ردّاً مناسباً".
يجب أن يدرك العدو أن كلفة الحرب تفوق مصالحه
وقال خطيب جمعة طهران: "إننا نشهد اليوم تغيراً في معادلة الحرب؛ تغيراً يدل على الديناميكية والحركة إلى الأمام، واستهداف القاعدة الجوية ومركز القيادة المركزية للجيش الأمريكي في الأردن في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، هو أحد مؤشرات هذا التحول".وأوضح أبوترابي فرد أن الهدف من الاستراتيجية الجديدة هو زيادة كلفة أي عدوان محتمل، وقال: "إذا أدرك العدو أن كلفة استمرار الحرب تفوق مصالحها المحتملة، فإن الردع سيبلغ هدفه الأساسي".
وتابع: "أيها الإخوة والأخوات والشباب الثوري والرجال والنساء الصامدون في الميدان، المستقبل للأمة الإيرانية العظيمة، بشرط أن تُصان نجاحات اليوم، وأن نحمي ونعزز مكتسبات البلاد القيمة باليقظة والثبات والتضامن".
وأكد إمام جمعة طهران المؤقت: "إن الحرب المفروضة من واشنطن وتل أبيب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي ساحة صراع وتنافس شامل تشمل في آن واحد المكونات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والمعرفية والنفسية والثقافية".
وأضاف: "للانتصار في مثل هذا الميدان، يجب أولاً عدم الاستهانة بالعدو، لأن هذه الحرب تحولت إلى اختبار لتقييم قوة أمريكا".