وخلال لقائه السفير الإيراني، أعرب كيريل عن شكره للرسالة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تتيح فرصًا مهمة لتبادل الآراء وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما أعرب البطريرك عن أسفه لما يشهده العالم من أعمال قتل ومعاناة، معربًا عن تضامنه مع الشعب الإيراني، وداعيًا إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة.
وأكد استمرار الحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية والمؤسسات الإسلامية في إيران، لافتًا إلى وجود مواقف مشتركة بين الجانبين بشأن القضايا الأخلاقية، ودور الدين في المجتمع، وأهمية حماية الأسرة، داعيًا إلى توسيع التعاون الديني والعلمي والأكاديمي بين البلدين.
من جانبه، أعرب السفير الإيراني كاظم جلالي عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب الروسي والكنيسة الأرثوذكسية في التضامن مع إيران، مشيرًا إلى مشاركة وفود روسية رفيعة في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الراحل، ومؤكدًا أن تلك المواقف تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
طهران تستعد لاستضافة الجولة الـ13 من حوار الإسلام والمسيحية الأرثوذكسية
كما أعلن سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا، كاظم جلالي، استعداد طهران لاستضافة الجولة الثالثة عشرة من حوار الإسلام والمسيحية الأرثوذكسية، في إطار تعزيز التعاون الديني والثقافي بين إيران وروسيا.

وأوضح جلالي، خلال لقائه بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، أن الجولات الاثنتي عشرة السابقة من الحوار حققت نتائج بناءة وأسهمت في توطيد التفاهم بين الجانبين.
وأشار إلى أن روحانية الإسلام وأصالة المسيحية الأرثوذكسية تمثلان ركيزة مهمة في مواجهة التحديات الأخلاقية، مؤكدًا وجود مواقف مشتركة بين إيران وروسيا في الدفاع عن الأسرة والقيم الإنسانية والسلام والعدالة.
واتفق الجانبان على تنسيق التحضيرات لعقد الجولة الثالثة عشرة في طهران، على أن تتولى دائرة العلاقات الدولية في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والمستشارية الثقافية الإيرانية في موسكو متابعة الترتيبات اللازمة.
وفي ختام اللقاء، أهدى السفير الإيراني إلى البطريرك كيريل النسخة الفارسية من كتاب "الحرية والإحساس بالمسؤولية"، الذي ألّفه البطريرك، وترجمه ونشره مركز حوار الأديان التابع لمنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية.