وأضاف سريوي أن نتنياهو صرح، عقب لقائه ترامب، بأنه "لم يكن أحد يتوقع أن تنجح إيران في إغلاق مضيق هرمز بهذا الشكل"، معتبرًا أن هذا التصريح يعكس اعترافًا إسرائيليًا وأمريكيًا بأن التقديرات السابقة لم تكن دقيقة.
وفيما يتعلق بالرد الإيراني على القواعد الأمريكية، أوضح سريوي أن الصحف الأمريكية نفسها تعكس حجم المأزق الذي تواجهه تلك القواعد، في ظل نقص الذخائر وعدم قدرتها على التصدي الفاعل للصواريخ الإيرانية.
وأشار إلى أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أو هندسي، عبر إيقاف جميع السفن، لتحقيق أهدافها. فمجرد إعلان نيتها إغلاق المضيق، إلى جانب استخدام المسيّرات أو الزوارق البحرية أو زرع الألغام، كفيل بإحداث تأثير كبير على حركة الملاحة. وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت فرض فتح المضيق بالقوة، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، نظرًا للكلفة العسكرية واللوجستية الباهظة، واستحالة تخصيص مدمرة لمرافقة كل سفينة تعبر المضيق.
وأكد سريوي أن القوات الأمريكية المكلفة بهذه المهمة لا تمتلك القدرة الكافية حتى على حماية نفسها، في ظل ما تمتلكه إيران من قدرات صاروخية وبحرية، تشمل المسيّرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى الصواريخ البحرية من طراز "هرمز 1" و"هرمز 2"، وهي أسلحة قادرة، بحسب وصفه، على استهداف السفن في منطقة ضيقة وحساسة مثل مضيق هرمز.
وأضاف أن استحالة فتح المضيق بالقوة باتت حقيقة يدركها الأمريكيون والإسرائيليون والأوروبيون على حد سواء، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية رفضت الانضمام إلى أي تحرك عسكري أمريكي لتأمين الملاحة في المضيق، واشترطت أن يتم أي انتشار عسكري بعد وقف القتال وبالتنسيق مع إيران، وهو ما اعتبره اعترافًا بمحدودية الخيارات العسكرية المتاحة.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...