وفي حوار مع قناة العالم ضمن برنامج "ضيف وحوار"، وردًا على سؤال بشأن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة بالحرب، وردّ إيران الاستباقي، وإمكانية عودة المواجهة إلى حرب واسعة النطاق أو بقائها محصورة بين إيران والولايات المتحدة، أكد النائب اللبناني عن التيار الوطني الحر، سليم عون، أن الأمر يرتبط بالنيات.
ونفى عون أن تكون الولايات المتحدة، أو حتى "إسرائيل"، قد دخلتا هذا المسار بنية حسنة، متسائلًا: "كيف يمكن الحديث عن نيات حسنة فيما تكشف الوقائع أن كل ما امتلكوه من قوة لم يمكنهم من تحقيق أهدافهم؟".
ورأى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" سعتا إلى تدمير أهداف محددة، وتمكنتا من تحقيق بعض الإنجازات، إلا أنهما، رغم تفوقهما العسكري، لم تحققا الأهداف الكبرى للحرب. وأضاف: "صحيح أن هناك تضحيات كبيرة، لكن في المقابل لم يتحقق أي إنجاز فعلي على الأرض".
وأشار إلى أن أهداف الحرب شهدت تراجعًا تدريجيًا، إذ بدأت بالحديث عن البرنامج النووي الإيراني، ثم الصواريخ الباليستية، ثم ما يُعرف بـ"الأذرع". وأضاف: "وحين أصبح مضيق هرمز عامل ضغط، تراجعت الرسائل التصعيدية الموجهة إلى الداخل الإيراني، وكأنهم يقولون: نحن لا نهدد مصالحكم". واعتبر أن هذا التبدل في الأهداف يعكس أن الحسابات الأولية لم تتطابق مع النتائج التي انتهت إليها الحرب.
وحول ما إذا كانت هذه النتائج ستدفع الولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى إعادة تقييم موقفيهما، قال عون إن منطق القوة لا يزال يحكم قراراتهما، موضحًا أن السؤال المطروح لديهما هو: "كيف نتراجع ونحن أصحاب هذه القوة؟". وأضاف أن ما يحكم السياسة الدولية اليوم هو منطق القوة لا منطق الحق، إذ يعتقد من يمتلك القوة أنه قادر على فرض إرادته على الآخرين.
ضيف البرنامج:
- النائب البرلماني اللبناني عن التيار الوطني الحر، الأستاذ سليم عون.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...