وأوضحت الصحيفة، أن الاجتماع الذي حضرته 43 دولة والاتحاد الأوروبي لم ينتج سوى توقيع 14 دولة بياناً تأسيسيّاً، بينما أظهرت الاتصالات أن أقصى استعداد أغلب المشاركين هو منح الاسم والتوقيع والحضور في صورة تذكاريّة، من دون تقديم سفن وقوات وقواعد اشتباك أو تحمّل تبعات حرب مع اليمن.
وتجد السعودية نفسها بذلك أمام تكرار تجربة التحالف الدولي الذي أعلنته مع بدء حرب اليمن عام 2015، عندما ازدحمت لائحة المشاركين بالأسماء والأعلام، ثم تقلّصت المساهمات تدريجياً وبقيت الرياض وحدها تقريباً تتحمل كلفة الحرب العسكرية والسياسية والاقتصادية.
والفارق أن السعودية تدخل التجربة الجديدة بعدما أثبت اليمن قدرته على فرض معادلة بحرية فشلت الأساطيل الأميركية والأوروبية في كسرها.
لذلك لا يكفي إنشاء مقرّ وقيادة مشتركة وإصدار بيان عن حرية الملاحة؛ فالسؤال الذي تهرّب منه المشاركون هو، مَن يرسل سفنه إلى باب المندب؟ ومن يقبل أن تصبح موانئه وقواعده أهدافاً لرد يمنيّ معلن؟