وكتبت مجلة "نيوزويك"، يوم الاثنين، في تحليل لها نقلاً عن مسؤول أميركي سابق رفيع في البحرية، أن "قوة إيران في فرض تكاليف اقتصادية على الاقتصاد العالمي، من بعض النواحي، هي سلاح أقوى من القنبلة الذرية".
ووفقاً للمجلة، فإن حملة إيران للضغط على الملاحة في مضيق هرمز أحدثت تأثيرات مدمرة على تجارة الطاقة العالمية، وهي تأثيرات ملموسة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.ويرى التحليل أن سيطرة إيران وأداة الضغط التي تملكها على هذا الممر الحيوي قد تكون في نهاية المطاف سلاحاً أكثر فعالية من الأسلحة النووية التي استخدمتها أميركا في ساحة المعركة عام 1945.
وفي هذا السياق، قال جوشوا تاليس، مدير برنامج أمن الحلفاء والشركاء في معهد "سي إن إيه" والمسؤول السابق في البحرية الأميركية، لـ"نيوزويك": "إيران، باستخدام أسلحة رخيصة نسبياً ومحدودة، وعبر شن هجمات على السفن التجارية، تخلق تأثيراً متسلسلاً في منظومة التجارة العالمية بأكملها، إذ تقوم شركات الشحن وشركات التأمين والبحارة بإعادة تقييم مخاطر الإبحار".
وأضاف: "نظراً لأن الأضرار الجانبية لهذه الإجراءات محدودة وتحدث في البحر، لكن عواقبها عالمية وبارزة، فإن إيران تحقق مكاسب استراتيجية هائلة دون تكبد تكاليف سمعة كبيرة. وهذا يجعل نفوذ إيران على حركة المرور في مضيق هرمز أكثر قبولاً سياسياً بكثير من استخدام سلاح نووي، ويجعل الرد العسكري أو المتبادل من قبل أميركا أكثر صعوبة".
وأفادت "نيوزويك"، في إشارة إلى الحرب التي استمرت ستة أشهر بين أميركا والكيان الصهيوني ضد إيران، إلى أن النجاح النسبي لإيران في هذه المواجهة أظهر أن "القنبلة الذرية قد لا تكون الأداة الأكثر فعالية في ترسانة الجمهورية الإسلامية". ففي الوقت الذي ركزت فيه الحكومة الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، كان "الأكثر تأثيراً خلال هذه الحرب هو استخدام طهران لأداة الضغط على مضيق هرمز، مما تسبب في فوضى واسعة النطاق في تجارة الطاقة العالمية".