واكد بزشكيان، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت، أن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة لم تتغير، قائلاً إن أمريكا استعمارية ومجرمة، وإن الجمهورية الإسلامية الايرانية يجب أن تبقى على موقفها منها، مشدداً على أن الحوار والمفاوضات والدبلوماسية هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى الجلوس إلى طاولة التفاهم والاتفاق مع إيران.
بزشكيان: منتهكو التفاهم بشأن مضيق هرمز تلقّوا الرد المناسب
وأكد بزشكيان ضرورة الحفاظ على المكاسب التي تحققت في المجال الدبلوماسي، مشيراً إلى أن المخالفات التي ارتُكبت في مضيق هرمز قوبلت بالرد المناسب من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وأوضح بزشكيان أن الأطراف المعنية كان يتعين عليها، بموجب مذكرة التفاهم، الالتزام بالتعليمات التي تضعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان بشكل مشترك، لكنها لم تلتزم بها، مؤكداً أن إيران ردّت على هذه المخالفة
وأضاف أن معالجة مثل هذه الحالات تتم عادة عبر تشكيل فريق مختص لمعالجة خرق مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن هذا المسار قيد المتابعة حالياً، ومعرباً عن الأمل في مواصلة المسار بما يحفظ عزّة إيران ومصالحها وكرامتها الوطنية
بزشكيان: مذكرة التفاهم مع باكستان لم تتضمن أي تنازل عن مصالح إيران ومواقفها
وأكد بزشكيان أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران وباكستان لم تتضمن أي بند ينطوي على تنازل إيران عن مصالحها أو مواقفها، مشدداً على أن طهران تقف بقوة وراء ما ورد في المذكرة وتدافع عنه.
وقال بزشكيان، رداً على سؤال بشأن مذكرة التفاهم بين إيران وباكستان والجهة المسؤولة عن الإجراءات الميدانية ذات التداعيات الأمنية، إنه سبق أن أكد أن المذكرة لا تتضمن أي بند تنازلت فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أي من مصالحها. وشدد على أن إيران وقفت وستبقى واقفة بقوة دفاعاً عما وقّعته.
وأوضح الرئيس الإيراني أن المذكرة أفضت إلى إجراءات متبادلة، مشيراً إلى أنه في اليوم التالي لتوقيعها كان من المقرر رفع الحصار تدريجياً، وأنه كلما خففت إيران الحصار في مضيق هرمز، خفف الطرف الآخر بدوره الحصار، كما أُلغيت العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين.
وأشار بزشكيان إلى تأثير المفاوضات والتفاعلات التي جرت على التطورات الإقليمية، قائلاً إن العدوان على لبنان تأخر إنهاؤه عدة أيام، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت في نهاية المطاف من دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط لوقف العدوان على هذا البلد.
وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة، قال بزشكيان إن المفاوضات كانت جارية بشأن استعادتها، بالتوازي مع إجراء الفريق المفاوض مباحثات حول الاستثمارات اللازمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب.
الوقت الراهن فرصة للتوصل إلى اتفاق وتسوية القضايا عبر المفاوضات
وأكد الرئيس الإيراني أن الظروف الراهنة يمكن أن تشكل فرصة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق وتسوية القضايا عبر المحادثات، مشيراً إلى أن الوقت الحالي هو الأنسب للتوصل إلى اتفاق في ظل تماسك البلاد وقوتها ووحدتها.
وقال بزشكيان إن إيران تسعى إلى عدم تفاقم الضغوط على الشعب الإيراني، مؤكداً إدراك الحكومة للصعوبات القائمة في مختلف المجالات، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يعترف الطرف المقابل بحقوق إيران ويضمنها.
وأضاف أن إيران لا تطالب سوى بحقوقها وحقوق شعبها، مؤكداً أن القضايا لا يمكن حلها بالحرب وحدها، وأن طهران تسعى إلى مواصلة مسار السلام استناداً إلى بنود مذكرة التفاهم.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران ستواصل المفاوضات بالقدر الذي يبدي فيه الطرف المقابل تقدماً، مؤكداً أنه في حال عدم إحراز أي تقدم، فإن إيران لن تقبل بالمطالب المطروحة من الجانب الآخر.