وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن سياسات كيان الاحتلال التوسعية باتت واضحة وعلنية ومكشوفة، مشدداً على أن إيران ترفض التدخلات الأجنبية في المنطقة ولا تقبل بالعدالة الانتقائية.
وأضاف أن أراضي دول الجوار ينبغي ألا تكون منطلقاً لأي عدوان على إيران، معتبراً أنه لا مبرر لاعتبار الاتفاقية المبرمة بين تركيا والسعودية وباكستان موجهة ضد إيران.
الولايات المتحدة جزء من انعدام الأمن في المنطقة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة نفسها أصبحت جزءاً من حالة انعدام الأمن في المنطقة، مشيراً إلى أن كيان الاحتلال ما كان ليتمكن من مواصلة جرائمه من دون الدعم الأمريكي.
وقال إن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة والهجمات على لبنان وفلسطين وسوريا والتهديدات التي طالت دول المنطقة، عززت إدراك دول المنطقة لطبيعة التهديدات التي تواجه الاستقرار والأمن.
وأضاف أن إيران تؤمن بأن الأمن في المنطقة غير قابل للتجزئة، وأن أي مبادرة تحدد مصادر التهديد والعدوان بشكل صحيح يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.
خطة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز
وقال بقائي إن مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل بتنسيق كامل مع مجلس الشورى الإسلامي بشأن ملف مضيق هرمز، مشيراً إلى أن خطة لإدارة حركة الملاحة في المضيق قيد الدراسة، وأن وزارة الخارجية تشارك في هذه العملية وتقدم وجهات نظرها.
وأضاف أن وزير الخارجية عباس عراقجي عقد اجتماعاً مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى.
وانتقد بقائي التضليل الإعلامي بشأن قائمة مطالب إيرانية قدمت إلى الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة النظر أولاً إلى السبب الأساسي وراء التطورات المتعلقة بالمضيق، وهو العدوان الأمريكي والإسرائيلي والحصار البحري المفروض على إيران.
المتحدث باسم الخارجية الايراني، اسماعيل بقائي
الكويت ترفض منح إيرانيين محتجزين حق الوصول القنصلي
وفي ما يتعلق بأربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت، قال بقائي إن المتابعة المستمرة لقضيتهم متواصلة، مشيراً إلى أن الحكومة الكويتية امتنعت عن السماح بالوصول القنصلي إليهم، رغم أن هذا حق مشروع لإيران بموجب القانون الدولي.
وأعرب عن أمل طهران في أن تعيد السلطات الكويتية النظر في قرارها.
وفي ما يتعلق بإغلاق المدرسة الإيرانية في الكويت، أكد بقائي أن الخطوة قرار سياسي، مؤكداً أن الانتقام من أكثر الفئات براءة التي تستخدم المدرسة أمر غير مبرر.
طهران تنتقد أداء المحكمة الجنائية الدولية
وفي تعليقه على طلب فنزويلا وتشاد الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، قال بقائي إن البلدين ليسا الوحيدين اللذين تقدما بمثل هذا الطلب، معتبراً ذلك مؤشراً على خيبة أمل المجتمع الدولي من محكمة أنشئت بهدف مكافحة الإفلات من العقاب.
وأضاف أن المحكمة واجهت خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً أمريكية حالت دون نجاحها في أداء مهمتها، ولا سيما في ظل الجرائم المرتكبة في فلسطين والتهديدات الأمريكية التي طالت قضاة المحكمة.
اتفاقية بحر قزوين أمام مجلس الشورى
وحول اتفاقية بحر قزوين، أوضح بقائي أن الوثيقة وُقعت عام 2018، وخضعت منذ ذلك الحين لمناقشات ودراسات في مختلف المؤسسات المعنية.
وأكد أن إيران تتخذ قراراتها بشأن الاتفاقيات والوثائق الدولية بصورة مستقلة وبما يراعي مصالحها الوطنية، موضحاً أن الاتفاقية وقعتها أربع دول ولا تصبح نافذة إلا بعد توقيع الدول الخمس.
وأشار إلى أن القرار النهائي بشأن الاتفاقية يعود إلى مجلس الشورى الإسلامي، وأن ربط هذه القضية بالتطورات المرتبطة بالحرب المفروضة لا يستند إلى أساس.
إيران تطرح آليات للأمن الإقليمي
وفي ما يتعلق باحتمال انضمام دول أخرى إلى اتفاق مكة أو انضمام إيران إليه، قال بقائي إن إيران كانت سباقة إلى طرح آليات أمنية تقوم على التعاون بين دول المنطقة.
وأضاف أن المبادرات الإيرانية في هذا المجال لا تزال قائمة ويمكن تحديثها، مؤكداً أن طهران تجري اتصالات مع دول المنطقة وتأمل في أن تختار جميع الدول المسار الأفضل لتحقيق الأمن الجماعي.
نعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
وحول مشاركة إيران في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال بقائي إن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد، لكنه أكد أن طهران تعتزم المشاركة هذا العام أيضاً والاستفادة من أي فرصة متاحة.
عراقجي وقاليباف يزوران باكستان
وأعلن بقائي أن وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف سيزوران باكستان في الوقت المناسب، تلبيةً لدعوتين رسميتين وُجهتا إليهما.
وقال إن تبادل الزيارات واللقاءات بين إيران وباكستان، باعتبارهما دولتين متجاورتين تربطهما علاقات وثيقة ومتنامية، أمر طبيعي.
وأضاف أن وزراء الصناعة والمناجم والتجارة، والعلوم، والداخلية الإيرانيين زاروا باكستان خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين طهران وإسلام آباد اكتسبت أهمية متزايدة، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة.
إيران دولة مؤسسات والقرارات لا تعتمد على الأشخاص
وفي تعليقه على التغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي واحتمال تأثيرها على المفاوضات، قال بقائي إن التطورات التي شهدتها إيران خلال العام ونصف العام الماضيين أثبتت أن البلاد «دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص».
وأكد أن عملية صنع القرار واتخاذه تتم في إطار المؤسسات، وهنأ محسن رضائي على تعيينه، متمنياً له النجاح في مهمته.
فريق قانوني لمتابعة جرائم أمريكا وكيان الاحتلال
وحول تشكيل فريق قانوني مشترك بين وزارة الخارجية والسلطة القضائية لمتابعة جرائم الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، قال بقائي إن الأولوية تتمثل في إعداد الملفات وإصدار لوائح اتهام بحق مرتكبي الجرائم والمسؤولين عنها خلال الحربين المفروضتين على إيران.
وأوضح أن طرح هذه القضايا أمام المحاكم الدولية يتطلب بدء إجراءات قضائية وتوثيقاً قانونياً في مكان وقوع الجرائم، مؤكداً استمرار عملية التوثيق.
وأشار إلى أن الوثائق التي أعدتها وزارة الصحة الإيرانية بشأن جريمة لامرد تمثل جزءاً مهماً من هذا التوثيق، وقد جرى إيصالها إلى الجهات الدولية المعنية.
مباحثات أمنية مستمرة بين إيران والعراق
وأكد بقائي استمرار المشاورات الأمنية بين إيران والعراق، مشدداً على ضرورة العمل من أجل ضمان مستقبل واضح للعلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن طهران وبغداد على دراية بالتهديدات والمخاطر التي تواجه الحدود، مؤكداً أن مسار التعاون بين الجانبين إيجابي، وأن إيران تأمل في توسيعه على أساس التفاهم الأمني المبرم بين البلدين خلال السنوات الماضية.
إيران غير مقتنعة بتبرير أوكرانيا بشأن استهداف سفينة إيرانية
وفي ما يتعلق باعتراف الرئيس الأوكراني باستهداف سفينة إيرانية، قال بقائي إن طهران لم تقتنع بادعاء الجانب الأوكراني بأن الهجوم وقع بصورة غير متعمدة.
وأضاف أن على كييف تعويض الأضرار، مؤكداً أن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة إذا لم يتم التعويض.
لا نعتمد على تقديرات واشنطن بشأن قدراتها
وفي تعليقه على تقارير تؤكد تراجع القدرات الأمريكية، قال بقائي إن إيران لا تعتمد على أي تقارير، سواء كانت إيجابية أو سلبية، بشأن مستوى القدرات الأمريكية.
وأكد أن ما يهم طهران هو الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية وتعزيز قدراتها، مضيفاً أن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة ألحقت أضراراً غير مسبوقة بمكانتها على مختلف المستويات.
إيران وأفغانستان تبحثان ملف المياه
وحول المشاورات مع أفغانستان بشأن المياه، قال بقائي إن قضية المياه تمثل إحدى أهم القضايا بين البلدين، مشيراً إلى تحقيق بعض التقدم في هذا الملف، ومؤكداً أن القضية لا تقتصر على الجوانب الفنية.
توثيق جرائم أمريكا وكيان الاحتلال في لامرد
وقال بقائي إن أسماء المدن الايرانية : ميناب ولامرد وقشم برزت خلال الأشهر الماضية على خلفية الجرائم الامريكية المرتكبة فيها، لكن هذه الحالات الثلاث يجب ألا تحجب آلاف الجرائم الأخرى التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.
وأشار إلى ظهور معلومات جديدة بصورة يومية بشأن جريمة القصف الامريكي على مدينة لامرد جنوب غرب ايران، بما في ذلك استخدام الفوسفور، مؤكداً أن هذه الوثائق والمعلومات أُحيلت إلى الجهات الدولية المعنية.
وأضاف أن عمليات البحث عن أشلاء الأطفال لا تزال مستمرة في أنقاض مدرسة ميناب.
مواجهة الضغط الأمريكي تتطلب الاقتدار إلى جانب الدبلوماسية
وفي رده على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، قال بقائي إن الولايات المتحدة لم تتجه إلى الدبلوماسية عندما قررت شن العدوان العسكري على إيران.
وأضاف أن مواجهة طرف يصر على استخدام القوة ويواصل فرض الحصار البحري لا يمكن أن تتم بالدبلوماسية وحدها، مؤكداً ضرورة الجمع بين الدبلوماسية والاقتدار لمنع الإجراءات العدائية.
أمريكا وكيان الاحتلال لا يلتزمان بتعهداتهما
وفي رده على ادعاءات كيان الاحتلال ضد إيران، أكد بقائي أن هذه الادعاءات أكاذيب، مشيراً إلى إعادة تداول معلومات غير صحيحة عبر وسائل إعلام تابعة لكيان الاحتلال.
وحول عدم تنفيذ كيان الاحتلال ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ، قال بقائي إن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق الرئيس الأمريكي، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت الخطة باعتبارها وسيلة لتحقيق السلام والاستقرار، بينما أكدت إيران منذ البداية أنها تفتقر إلى مقومات التنفيذ.
وأضاف أن التطورات أثبتت أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال لا يلتزمان بتعهداتهما.