عاجل:

اللواء محبي: حرب رمضان كشفت هشاشة أميركا الاستراتيجية

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦
٠٩:٠٣ بتوقيت غرينتش
اللواء محبي: حرب رمضان كشفت هشاشة أميركا الاستراتيجية قال المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية، في معرض استعراضه أبعاد حرب رمضان المختلفة، إن هذه الحرب، بإلحاقها جزءاً من التكاليف والتداعيات بالبنى التحتية والقدرات الاستراتيجية الأميركية، كشفت هشاشة أميركا.

وقال اللواء حسين محبي، صباح اليوم الأربعاء، في مراسم إحياء يوم الصحفي في مدينة قم المقدسة إن حرب اليوم تختلف جوهرياً عن حروب الماضي، ومن أهم سماتها مزج الإجراءات العسكرية بالحرب الإدراكية.

وأضاف أنه في هذه الظروف، لم يعد رجال الإعلام مجرد موثقين للأحداث ورواة للمشاهد، بل هم في صلب الميدان، وعليهم بوصفهم ضباطاً في ساحة الإعلام أن يدركوا مختلف أبعاد هذه الحرب وأن يكونوا واعين لمسؤوليتهم تجاه المجتمع.

وتابع المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية أن الإعلام اليوم اختلف جذرياً عن الإعلام في الماضي، لأنه لم يعد يقتصر على سرد الأحداث والمشاهد، بل يمكنه التأثير في تشكيل الواقع وبناء التصور العام.

وقال اللواء محبي إن قوة الإعلام في الظروف الراهنة تضاعفت إلى حد لا يمكن معه تجاهلها، بل يمكن القول إن قوة الإعلام في بعض المجالات تجاوزت قوة التسليح، لأن الإعلام، فضلاً عن رواية الواقع، يمتلك القدرة على تشكيل الواقع وبناء التصورات.

الإعلام جزء من الحرب

وأشار إلى المكانة الخاصة للإعلام في الظروف الراهنة، وقال إن وسائل الإعلام اليوم يمكنها توجيه المجتمع والتأثير في نظرة الناس، بل وتغيير مسار حركة أمة أو دولة أو جماعة، وهناك أمثلة عديدة على تأثير الإعلام في التطورات السياسية والاجتماعية في العالم.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أهمية مكانة رجال الإعلام في الظروف الراهنة، وأن الفاعلين في هذا المجال، لأداء دورهم على الوجه الصحيح، يجب أن يعرفوا الحرب ويكون لديهم معرفة بمجالاتها ومشاهدها وأبعادها وتوجهاتها.

وأضاف محبي أن الإعلام يجب أن يكون قادراً على تحليل مسار التطورات، وتقدير مستقبل الحرب، وتقديم صورة صحيحة لمسار الخروج من الأزمة، ومن المهام المهمة لرجال الإعلام في هذا السياق منع تشكل التوجهات الخاطئة والمساهمة في توجيه الرأي العام.

وقال إن ظروف العالم اليوم هي مرحلة خاصة ومختلفة، مضيفاً أن العالم يمر بحالة انتقالية واختيار مسارات جديدة، وفي مثل هذه الظروف، يشكل الإعلام أداة خاصة، ورجال الإعلام هم وكلاء يمكنهم لعب دور محوري في هذه التحولات.

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أنه لأداء هذا الدور بشكل صحيح، من الضروري الفهم الدقيق للمشهد والفهم الصحيح لأبعاد الحرب، ولا ينبغي للصحفي أن يكتفي بنقل حدث ما، بل يجب أن يكون قادراً على فهم المسارات والتوجهات المؤثرة في ذلك الحدث.

الحرب الإدراكية تستهدف القدرة على التمييز

وتابع اللواء محبي استعراضه لمفهوم الحرب الإدراكية، موضحاً أن الحرب الإدراكية تعني إحداث خلل في جهاز الإدراك البشري، وهدفها التأثير في قدرة الفرد على الفهم والمعرفة والتمييز.

وأضاف أن كل إنسان يدرك ما حوله وما يحدث في محيطه، وإذا حدث خلل في هذه العملية، تتعرض قدرة الفرد على التمييز للخطأ، وقد يظن أن الصديق عدو والعدو صديق.

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أنه في مثل هذه الظروف، قد ينظر الفرد بعدائية إلى من يخلصون له، ويعتبر من يضرونه في الواقع خادماً ومخلصاً، وهذا هو الخلل في جهاز الإدراك.

وأشار اللواء محبي إلى بعض العوامل المسببة للخلل في الإدراك البشري، وقال إن إحدى الطرق قد تكون من خلال تأثير المواد الكيميائية على خلايا الدماغ وجهاز الإدراك، وقد شوهدت نماذج منها في مختلف الأحداث الاجتماعية.

وقال إنه في بعض الحالات، ارتكب من تأثروا بعوامل كهذه أخطاء فادحة في تمييز الواقع، حتى أنهم رأوا الإنسان أو البيئة المحيطة بهم بشكل مختلف عن الواقع.

تكرار الكذب يمكن أن يبني إدراكاً

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن إحدى الطرق الأخرى لإحداث الخلل في الإدراك هي استخدام العبارات والصور، مبيناً أنه إذا تكررت عبارة غير صحيحة مراراً وتكراراً، فقد يقبلها الفرد كحقيقة.

وأضاف محبي أن الشائعة أيضاً يمكنها من هذا الطريق التأثير في إدراك الإنسان، لأنه عندما تتكرر معلومة غير صحيحة بأشكال وصور ومعالجات مختلفة، قد يعتبرها المتلقي تدريجياً صحيحة.

وتابع أن التأثير في ذهن الإنسان لا يحدث بجملة أو صورة واحدة، بل إن تكرار واستمرار عبارة معينة يمكن أن يكون له دور في تشكيل تصورات الناس عن الواقع، ولهذا يحتل الإعلام مكانة محورية في الحرب الإدراكية.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن الإعلام يمكنه، بإنتاج وإعادة إنتاج العبارات، تقديم صورة معينة لواقع ما، ولذلك يجب على رجال الإعلام أن يولوا اهتماماً خاصاً بمسؤوليتهم تجاه ما ينشرونه.

وأشار محبي إلى أن الحرب الإدراكية يمكن أن تتزامن مع الإجراءات العسكرية، وقال إن الإجراءات العسكرية في مثل هذه الحرب لا تُتخذ فقط لإلحاق خسائر مادية، بل قد يكون هدفها الأساسي خلق تصور وانطباع معين في ذهن الطرف المقابل.

الإجراءات العسكرية تُتخذ لبناء إدراك

واستشهد في هذا السياق ببعض الإجراءات العسكرية في الحرب الأخيرة، مضيفاً أن العدو قد يستهدف مركزاً أو موقعاً للقوات، في حين أن تدمير مبنى أو نقطة تفتيش وحدها لا تمثل قيمة استراتيجية حاسمة من الناحية العسكرية.

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أن الهدف من مثل هذه الإجراءات قد يكون خلق انطباع بأن العقبات قد أزيلت والظروف مهيأة للتقدم، أي أن العملية العسكرية تكون في خدمة بناء إدراك معين.

وقال محبي إن العدو، في الحرب الأخيرة، حاول في بعض الحالات باستهداف مراكز وقادة ومسؤولين معينين، خلق انطباع بأن الهيكل الدفاعي والإداري للبلاد سينهار بحذف بعض الأفراد.

وأضاف أن استشهاد قائد الثورة الإسلامية يندرج أيضاً في هذا الإطار، لأن العدو تصور أنه باستهداف القيادة يمكنه خلق انطباع بأن النظام السياسي للبلاد مرتبط بوجود فرد واحد، وأن هيكل البلاد سينهار بحذفه.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن استهداف القادة والمسؤولين جاء أيضاً بهذا التصور، بأن قوام الدفاع الوطني مرتبط بوجود هؤلاء القادة، وبحذفهم ستزول القدرة الدفاعية للبلاد.

وأكد محبي أن هذا الجانب من الحرب لم يحقق النتيجة التي كان العدو يتوقعها، مشيراً إلى أن الحضور الواسع للشعب بدافع وإرادة في الشوارع، وكذلك الحضور المتواصل لقوات التعبئة والشرطة في مختلف الأماكن، بما فيها المناطق التي تعرضت للقصف، أثبت أن استمرار وجود قوات البلاد لا يرتبط بمبانٍ أو مواقع محددة.

وأضاف أن وجود قوات التعبئة والشرطة إلى جانب الشوارع وداخل السيارات وحتى تحت الأشجار، وفي ظل تعرض بعض المباني للإصابة، أثبت أن القوات ما زالت حاضرة في الميدان ومستعدة لأداء واجبها.

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أنه عندما استمر هيكل إدارة البلاد في العمل دون اضطراب، وبقي النظام صامداً رغم هذه الأحداث، واجه الإدراك الذي حاول العدو خلقه في المجتمع الواقع.

وقال محبي إن العدو تصور أنه باستهداف قائد الثورة الإسلامية والقادة والمسؤولين يمكنه التأثير في تماسك البلاد وقدرتها الدفاعية، لكن استمرار عمل مختلف الهياكل واستمرار وجود القوات أثبت أن هذا الحساب لم يكن صحيحاً.

وشدد على أنه حتى بعد استهداف القادة، لم تتوقف القدرة النيرانية والقدرة على توجيه الضربات في البلاد، بل استمرت، وهذا الأمر أثبت أن القدرة الدفاعية للبلاد لا ترتبط بوجود أفراد معدودين أو مبنى معين.

على الصحفيين أن يكونوا ضباطاً واعين في ساحة الإعلام

وفي جزء آخر من كلمته، هنأ المتحدث باسم الحرس الثوري، بمناسبة يوم الصحفي، ذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس وشهداء ساحة الإعلام، ومنهم الشهيد مسعود سليمي، وأكد على أهمية دور الصحفيين في ظروف الحرب والتحولات الراهنة، معتبراً أن الصحفيين اليوم يجب أن يعرفوا مكانتهم بأنها تتجاوز مجرد السرد، وأن يكون لديهم وعي كافٍ بمسؤوليتهم في بناء التصور العام.

وأضاف أن الإعلام، إذا أراد أداء دوره الصحيح في هذا الميدان، يجب أن يكون، فضلاً عن الفهم الدقيق للحقائق، واعياً لأبعاد الحرب والأهداف التي تسعى وراء الإجراءات المختلفة.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن الفهم الصحيح للمشهد، والتشخيص الدقيق للمسارات، ومنع تشكل التصورات الخاطئة، والمساهمة في توجيه الرأي العام بشكل صحيح، تشكل جزءاً من المسؤولية الثقيلة لرجال الإعلام في الظروف الراهنة.

يجب أن تبقى الرواية الصحيحة لقوة إيران في حرب رمضان للأجيال القادمة

وأشار اللواء محبي إلى سمات حرب رمضان، معتبراً أن أحد أهم أبعادها كان فشل العدو في ميدان الحرب الإدراكية، وأن هذه التجربة يجب أن تسجل كحقيقة تاريخية مهمة وتُروى بشكل صحيح للأجيال القادمة.

وأضاف أن رجال الإعلام يتحملون مسؤولية كبيرة في هذا المجال، وعليهم توضيح أبعاد الحرب الإدراكية وأساليب استخدامها للمجتمع والأجيال القادمة، حتى يكتسب الذين ليسوا على دراية بطبيعة هذا النوع من الحرب وعياً بأبعاده وخصائصه.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن حرب رمضان تميزت بجانب تكنولوجي نادر، مضيفاً أن التكنولوجيات الحديثة تجمعت في هذه المعركة، حيث استُخدم الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة البرمجية والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار المتعددة وضغط زمن اتخاذ القرار في عمليات الكشف والتعقب والاستهداف والعمليات.

وقال اللواء محبي إنه في هذا النمط الحربي، تتصل مجموعة من أنظمة الكشف والتعقب ومعالجة المعلومات والمعدات العملياتية ببعضها البعض في إطار شبكة تكنولوجية، وتكون نتيجة هذا الاتصال تقصير الفترة الزمنية بين اكتشاف الهدف واتخاذ القرار وتنفيذ العملية.

وأشار إلى الأنظمة التي استخدمتها أميركا في هذه الحرب، موضحاً أنه تم استخدام نظام يركز على الذكاء الاصطناعي، يتلقى ويعالج بيانات الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والرادارات وأجهزة الاستشعار والتقارير الميدانية، وبعد تحديد الأهداف، ينقل المعلومات عنها في أقصر وقت ممكن إلى أنظمة القيادة.

صاحب الميدان الأساسي في الحرب التكنولوجية كان الذكاء الاصطناعي

وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري أنه إلى جانب هذا النظام، استُخدمت أنظمة أخرى لتتبع الأهداف وتقدير الخسائر وتحديد العناصر البشرية القيّمة، مما أظهر أن العدو كان يشن حرباً شبكية بالكامل ومعتمدة على التكنولوجيا.

وتابع أن هذه الحرب تميزت باستخدام أحدث التكنولوجيات العسكرية الأميركية، ويمكن القول إن هذا المستوى من استخدام التكنولوجيا في الحرب، مقارنة بغيرها من المعارك المعاصرة ومنها حرب أوكرانيا، كان تجربة مختلفة ونادرة.

وأوضح محبي أنه في مواجهة هذه الحرب التكنولوجية، دخلت الجمهورية الإسلامية أيضاً الميدان بقدراتها التكنولوجية، وتمكنت صواريخ ومسيّرات إيران من استهداف أجزاء من الشبكة العسكرية والاستخباراتية للعدو.

وقال إنه عندما يُصاب مسيّر للعدو، لا يكون الأمر مجرد سقوط طائرة، بل فقدان جزء من عين شبكة العدو المبصرة، وعندما يُستهدف رادار، لا يكون الأمر مجرد تدمير هيكل معدني، بل فقدان جزء من قدرة العدو على الكشف والرصد.

وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري أن استهداف مراكز البيانات لا يعني مجرد تدمير مبنى، بل فقدان جزء من البنية التحتية لمعالجة البيانات والقدرة المستخدمة في الحرب التكنولوجية، ومن جهة أخرى، فإن استهداف مستودعات الوقود يعني تقليل قدرة الطائرات المعادية على الطيران.

استهدفنا شبكة العدو

وأوضح محبي أنه عندما يُستهدف نظام مثل باتريوت، لا يكون الأمر مجرد تعطيل نظام صاروخي، بل اختلال في جزء من الشبكة الدفاعية، وعندما ينتشر هذا الخلل على مستوى الشبكة، تنخفض كفاءة مجموعة الأنظمة.

وأشار إلى أن الاستهدافات في هذه الحرب لم تتركز على معدات منفردة، بل ركزت على مختلف مكونات شبكة العدو، مما أدى إلى اختلال في البنية المتكاملة للتكنولوجيا العسكرية للعدو.

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري على دور القوات المسلحة في هذه المعركة، وقال إن القوة الجوفضائية للحرس الثوري بقيادتها وكوادرها، وكذلك القطاعات الأخرى من القوات المسلحة ومنها القوات البحرية والبرية، لعبت أدواراً في هذا الميدان، وتمكنت من إحداث تآكل وخلل في جزء من قدرات العدو الباهظة الثمن التي كانت ضمن شبكة تكنولوجية.

واعتبر اللواء محبي السمة الثالثة لحرب رمضان هي وقوع أميركا في موقع الهشاشة الاستراتيجية، وقال إن أميركا حاولت في كثير من حروبها السابقة تعريف تكاليف المعركة خارج حدودها بحيث لا تطالها الأضرار المباشرة للحرب، لكن في حرب رمضان عاد جزء من تكاليف الصراع إلى أميركا نفسها.

وقال إن تقييد الوصول إلى الوقود ترك آثاره في مختلف قطاعات حياة الناس، ومن جهة أخرى، تأثرت الأسواق المالية العالمية وتكاليف النقل والتأمين ورسوم رسو السفن بالظروف التي نشأت.

الاختلال في إنتاج الألمنيوم كان له تأثيرات عالمية

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى تأثير الحرب على صناعة الألمنيوم، موضحاً أن أحد نماذج هذا التأثير كان توقف إنتاج نحو مليون و600 ألف طن من الألمنيوم سنوياً خلال الحرب.

وأضاف اللواء محبي أن إيران والإمارات كانتا تنتجان معاً نحو ثلثي إنتاج الألمنيوم في منطقة الخليج الفارسي، ومع توقف هذه القدرة، انخفض نحو ثلاثة ملايين طن من إنتاج الألمنيوم العالمي.

وتابع أن أهمية هذا الموضوع تتضح أكثر عندما نعلم أن أميركا تستورد نحو 60% من احتياجاتها من الألمنيوم من الخارج، وأن انخفاض الإنتاج العالمي للألمنيوم يمكن أن يفرض تكاليف إضافية على هذا البلد.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إنه في مجال الطاقة أيضاً، اضطرت أميركا إلى طرح جزء من مخزونها النفطي للاستهلاك في السوق، وما زالت تواجه مشكلة استبدال هذا المخزون.

وأكد محبي أن مجمل هذه الأحداث يظهر أن حرب رمضان لم تكن مجرد معركة محدودة في الميدان العسكري، بل امتدت آثارها إلى مجالات التكنولوجيا والبنى التحتية والطاقة والنقل والأسواق المالية وسلاسل التوريد العالمية، ومن هذا المنطلق كانت ذات خصائص مختلفة وملفتة.

وأضاف أن هذا الموضوع تجلى أيضاً في مجال البنى التحتية، فبعد أن هددت أميركا بأنها ستستهدف بنى إيران التحتية إذا استمرت المقاومة، أعلنت الجمهورية الإسلامية أيضاً أنها، في حال تنفيذ هذا التهديد، ستكون البنى التحتية لأميركا والكيان الصهيوني ودولهم الحليفة في مرمى النيران.

عودة تكلفة الحرب إلى العدو نفسه

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أنه بعد الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي ومجمع عسلوية، أُطلقت موجات من الصواريخ بعيدة المدى والدقيقة والقوية التابعة للحرس الثوري ضد البنى التحتية التابعة لأميركا، أو المشتركة، أو التابعة للكيان الصهيوني والدول الحليفة له.

وقال محبي إن هذا المسار تقدم بحيث أصبح استمرار الوضع للطرف المقابل محفوفاً بتكاليف باهظة، وعاد جزء من الضغط والتكلفة التي كان من المفترض أن تطال إيران إلى الطرف المقابل.

وأشار إلى التهديدات المطروحة ضد الجمهورية الإسلامية، مضيفاً أن العدو هدد بإعادة إيران إلى العصر الحجري، وفي المقابل، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها، في حال تنفيذ مثل هذا التهديد، يمكنها باستهداف ممرات الطاقة أن تخلق ظروفاً يواجه فيها العالم تداعيات واسعة جداً.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن البعض تصور أن القدرة الصاروخية الإيرانية ستتراجع بمرور الزمن واستمرار الهجمات، وأن البلاد لن تكون قادرة على مواصلة العمليات، لكن ما حدث في الواقع هو عودة الضغط والتكلفة إلى الطرف المقابل.

وتابع محبي أن جزءاً من الأسلحة الاستراتيجية الأميركية التي تحتاجها هذا البلد، تعرض اليوم للتآكل والنقصان، وأن وقوع أميركا في ظروف تضطرها إلى الاهتمام بمسائل مختلفة على عدة جبهات في وقت واحد، يشكل تهديداً لهذا البلد.

يجب رواية قوة إيران للأجيال القادمة

وشدد على ضرورة تسجيل هذه التجربة التاريخية، معتبراً أن هذه القدرة والقوة للجمهورية الإسلامية يجب أن ترويها وسائل الإعلام وتخلدها للأجيال القادمة، لأن بعض الأحداث التي وقعت خلال الدفاع المقدس كانت خارقة للعادة إلى حد قد يتصور معه أن الأجيال القادمة قد تتردد في تصديقها.

وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري أن الجمهورية الإسلامية، خلال سنوات طويلة من العقوبات، تمكنت من الوصول إلى هذا المستوى من القوة، وهذه الحقيقة لا ينبغي أن تضيع مع مرور الزمن، بل على وسائل الإعلام أن تلعب دوراً في تسجيل ورواية ونقل هذه التجربة إلى الأجيال القادمة.

وقال محبي إن رواية هذه القوة تتطلب نقل حقائق الميدان بشكل صحيح إلى المجتمع، وتشكيل إدراك صحيح وواقعي لقدرة الجمهورية الإسلامية.

وأشار إلى موضوع التهديدات المتبادلة بين إيران وأميركا، موضحاً أن أميركا خلال الحرب أطلقت تحذيرات ووجهت تهديدات للجمهورية الإسلامية بشأن إجراءات مختلفة، لكن إيران أعلنت في المقابل أنها، في حال تنفيذ التهديدات، سترد بالشكل المناسب.

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أن خطوط نقل الطاقة ومحطات الطاقة والأنظمة الأميركية وغير الأميركية المتصلة بشبكة الإنترنت هي في مرمى التهديد، وكانت رسالة الجمهورية الإسلامية أن التهديد سيقابل بالتهديد، وفي حال تنفيذ تهديدات الطرف المقابل، سيكون الرد عملياً.

حرب رمضان أثرت في سلسلة التوريد العالمية

واعتبر اللواء محبي السمة الرابعة لحرب رمضان هي تأثيرها الواسع على سلسلة التوريد العالمية، وقال إن هذه الحرب أثرت في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، بما فيها النفط ومشتقاته والمدخلات المرتبطة به، وانتقلت تداعياتها إلى حياة الناس في الدول الغربية وخاصة أميركا.

وأضاف أنه قبل حرب رمضان، كانت نحو 125 إلى 140 سفينة تعبر يومياً مدخل الخليج الفارسي، لكن خلال الحرب، انخفض هذا العدد إلى نحو ست إلى سبع سفن يومياً، وتوقفت نحو ألف و300 سفينة محملة داخل مضيق هرمز.

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى وضع عبور السفن في مضيق هرمز، موضحاً أنه في مرحلة ما، كانت ثلاث إلى أربع سفن فقط تعبر يومياً، وكان هذا العبور يتم بتصريح، ومن الطبيعي أن يكون معروفاً أي السفن يُسمح لها بالعبور.

وتابع محبي أن مثل هذا الوضع لم يقتصر على مجال النقل البحري، بل أثر أيضاً في سلسلة توريد السلع والمدخلات مثل الأسمدة الكيماوية، وأن تقليل الوصول إلى هذه المدخلات يمكن أن يؤثر في إنتاج المنتجات الزراعية.

0% ...

آخرالاخبار

نيويورك تايمز: الاتفاق النهائي نص فقط على حصر وتخزين السلاح الثقيل


نيويورك تايمز: "مجلس السلام" حذف بنودًا تنص بشكل صريح على عدم امتلاك حماس للأسلحة


مصادر يمنية: الطيران السعودي المسيّر يُلقي قذيفتين على منطقة غور المشوات بمديرية غمر


مصادر سورية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية هنّأ في رسائل منفصلة القادة الجدد للقوات المسلحة بمناسبة تعيينهم، مؤكدًا جاهزية الوزارة لتقديم الدعم الشامل و تلبية احتياجات القوات المسلحة وتنفيذ توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هنّأ، في رسائل منفصلة، بمناسبة تعيين، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ونائبه، وقائد حرس الثورة الإسلامية ونائبه، وقائد القوة البحرية لحرس الثورة، ورئيس منظمة التعبئة (البسيج)


مصادر لبنانية: مجلس النواب اللبناني اقر اقتراح قانون الغاء عقوبة الإعدام معدلاً ويستكمل مساءً مناقشة اقتراح قانون الاعلام


مباراة ودية بين ايران وروسيا الخريف المقبل


ارتفاع عدد ضحايا زلزال كولومبيا إلى 169 قتيلا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي: الحرب على إيران كشفت عن الضعف الاستراتيجي للولايات المتحدة، وتأثير قوة إيران في المعادلات العسكرية والاقتصادية والسياسية


الأكثر مشاهدة

مصدر عسكري يمني: تجدد استهداف مراكز التحشيد التابعة للسعودية ومخازن أسلحته وغرف عملياته في المخا


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية


مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر إعلامية: استهداف سفينة قرب السواحل العُمانية


وسائل إعلام سورية: ما لايقل عن 9 انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الـ24 ساعة الماضية


حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان


دوي صفارات الإنذار في العاصمة الأوكرانية كييف ومقاطعة كييف وعدد من المناطق الأخرى


"نيويورك تايمز": أدت 5 أشهر من الحرب مع إيران إلى خفض مخزونات الأسلحة الحيوية لدى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها


هيئة شؤون الأسرى والمحررين: ارتفاع شهداء الحركة الأسيرة إلى 91 منذ بدء حرب الإبادة


مصادر فلسطينية محلية: قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينيًا خلال اقتحامها قرية مراح رباح جنوب بيت لحم


"النجباء": عائدات بيع النفط العراقي تستلم من قبل أمريكا