وأظهر التحقيق أن الجزء الأكبر من الدمار الموثق وقع بعد وقف إطلاق النار الأولي في 17 نيسان/أبريل، مع وجود أدلة على تنفيذ القوات "الإسرائيلية" ومتعاقدين "إسرائيليين" عمليات تفجير وهدم في عشرات البلدات الحدودية.
وبحسب تقديرات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، تضررت أو دُمرت نحو 85 ألف وحدة سكنية في جنوب البلاد، فيما امتد الدمار إلى معالم تاريخية ومواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وكشفت تحليلات حديثة لصور الأقمار الصناعية عن دمار واسع طال قرى في جنوب لبنان، في ظل استمرار عمليات الهدم والتدمير التي تنفذها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، وسط مخاوف من تحول المناطق الحدودية إلى شريط مدمر يصعب على السكان العودة إليه رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وأظهرت الصور تدمير مئات المباني، معظمها منازل سكنية، أو تعرضها لأضرار جعلتها غير صالحة للسكن، فيما رصدت مقاطع مصورة استخدام الجرافات والمركبات المدرعة في هدم مبانٍ وتسوية أجزاء من قرى بالأرض.
وبحسب التحليلات، تواصلت عمليات الهدم بعد إعلان وقف إطلاق النار في 16 نيسان/أبريل، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية وسيطرة القوات البرية "الإسرائيلية" على مساحات إضافية في جنوب لبنان.
وحذّرت منظمات حقوقية من تشابه بعض الأساليب المستخدمة في جنوب لبنان مع تكتيكات اتبعتها تل ابيب خلال العدوان على قطاع غزة، بما يشمل استهداف البنية التحتية والمرافق الصحية، إلى جانب حرب نفسية واستهداف للصحفيين.