وأثار بقائي في منشوره ، تساؤلات جوهرية حول المعايير المزدوجة التي تعتمدها الإدارة الأمريكية في خطابها بشأن الإنفاق العسكري، مستعرضا تناقضا صارخا بين تصريحين صادرين عن أعلى هرمين في السلطة التنفيذية بواشنطن.
استهلّ بقائي منشوره باقتباس لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال فيه: "تخيّل نظاما إيرانيا لو أنه، بدل أن ينفق مليارات الدولارات على دعم الجماعات الإرهابية وتطوير كل هذه الأسلحة، كان قد استثمر تلك الأموال في إيران، من أجل الشعب الإيراني".غير أن بقائي وضع هذا التصريح في مقابل مباشر مع ما أدلى به الرئيس دونالد ترامب نفسه، حين صرّح قائلا: "ليس من الممكن لنا أن نعتني برعاية الأطفال، وببرنامج الميديكيد، وببرنامج الميديكير، وبجميع هذه الأمور المنفردة... علينا أن نعتني بشيء واحد، ألا وهو الحماية العسكرية".
مفارقة "المسموح والممنوع"تكمن المفارقة التي أبرزها بقائي في أنّ الوزير روبيو يعتبر إنفاق إيران على تطوير قدراتها الدفاعية تبديداً لأموال شعبها، في حين يرى الرئيس ترامب أنّ الإنفاق العسكري الأمريكي أولوية مطلقة تُقدَّم على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية لملايين المواطنين الأمريكيين. وبذلك، يتبيّن – وفقا لبقائي – أن ما تُجيزه واشنطن لنفسها من تسلّح وإنفاق دفاعي، تُحرمه على غيرها وتُدينه.