وفي حوار مع قناة العالم، ضمن برنامج «ضيف وحوار»، وفيما يتعلق بالاستراتيجية التي اعتمدتها الولايات المتحدة للدخول عسكريًا في الحرب على إيران، والتي أصابها تخبط شديد، وبشأن ما إذا كانت واشنطن تواجه تعثرًا في الخروج من هذه الحرب، وبالتالي إبدالها بما أسماه ترامب «الحرب الاقتصادية الواسعة»، أكد الوزير السابق في الحكومة اللبنانية، مصطفى بيرم، أن الحديث عن استراتيجية أمريكية واضحة يحتاج إلى تحفظ، مشيرًا إلى أن التخبط كان موجودًا منذ البداية، وأن الانحراف الذي بدأ منذ اللحظة الأولى سيؤدي إلى نتائج أكبر على مستوى المخرجات لاحقًا.
وأشار بيرم إلى أن المشكلة تكمن في المدخلات المرتبطة بالتفكير الأمريكي، الذي كان يبني حساباته على انهيار النظام بعد اغتيال قائد الثورة الإسلامية وعدد من القادة، وبالتالي إسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والسيطرة على منابع الطاقة، مؤكدًا أن «هذا كله لم يحصل».
ولفت بيرم إلى أن الولايات المتحدة دخلت الحرب بهدف إسقاط النظام، لكنها خرجت، وفق تعبيره، وقد خسرت مضيق هرمز، معتبرًا أن واشنطن تعيش تخبطًا كبيرًا، ودخلت في مأزق استراتيجي وحالة من المراوحة. وأضاف أن هذا المأزق لا يرتبط فقط باستمرار العمل العسكري أو تأجيله، لأن الولايات المتحدة، في الحالتين، ستواجه هزيمة استراتيجية، فيما تحمّلها هذه المراوحة استنزافًا كبيرًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي ورثت الإمبراطورية البريطانية عبر السيطرة على المضائق والممرات البحرية، تخسر اليوم، وفق تعبيره، مضيق هرمز وباب المندب، وبالتالي تخسر الثقة العالمية، معتبرًا أن فقدان هذه الثقة من أبرز العوامل التي تدفع الإمبراطوريات نحو التقهقر المتسارع.
ضيف البرنامج:
-الوزير السابق في الحكومة اللبنانية، مصطفى بيرم
التفاصيل في الفيديو المرفق ...