وفي كلمة ألقاها اليوم الجمعة بمناسبة اليوم الوطني للصناعة الدفاعية من على منبر صلاة الجمعة بطهران، قال العميد ابن الرضا : إن الصناعة الدفاعية في الجمهورية الاسلامية تجسد الرقي العلمي والتكنولوجي والإبداع والإيمان والاستقلال وإرادة الشعب؛ مبينا أن الجامعات والمختبرات والشركات المعرفية والعلماء والمهندسين والمتخصصين وآلاف الشباب الإيرانيين الذين يعملون على مدار الساعة للحفاظ على أمن البلاد واقتدارها، يشكلون جزءا من هذه المنظومة الصناعية.
واعتبر وزير الدفاع بالوكالة أن الأمن يشكل أساساً للتقدم، محذراً من أن غيابه ينعكس سلباً على الاقتصاد والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا ورفاه المواطنين. وشدد على أن القدرات والصناعات الدفاعية تمثل إحدى ركائز الأمن الوطني وأحد أهم عناصر الردع.
وتابع إن القوة الدفاعية الإيرانية ليست للحرب، بل للحؤول دون الحرب والعدوان؛ مؤكدا بأن إيران لم ولن تكون البادئة بالعدوان، لكنها لن تسمح بأي اعتداء عسكري على أراضيها واستقلالها وأمنها.
وأشار إلى أن الحرب الأخيرة مثّلت اختباراً كبيراً للشعب الإيراني، رغم ما خلفته من خسائر وضحايا، مؤكداً أنها أظهرت رسوخ الثقة بالنفس الوطنية وقدرة البلاد على مواجهة التهديدات بالاعتماد على الشباب والعلم والتكنولوجيا والوحدة الوطنية. وأضاف أن القوة الوطنية تستند إلى إمكانات الإيرانيين، وأن هذه الحرب عززت الأمل بالمستقبل وأثبتت قدرة الشعب على الصمود في وجه الضغوط والعقوبات والحصار.
وقال العميد ابن الرضا إن إيران ظهرت خلال حرب رمضان أقوى بكثير مما كانت عليه في حرب الأيام الـ12، محققة تقدماً أكبر في المجالات التقنية والتكتيكية، ولا سيما في استهداف قواعد العدو. وأضاف أن بلاده أحرزت تقدماً في تقنيات حديثة عدة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات الدقيقة، والمواد المتطورة، والاتصالات، والبرمجيات، والعلوم المعرفية، والأنظمة الذكية.
كما شدد على أهمية الثقة بقدرات الشباب الإيراني والاعتماد عليها، وتحويل أفكارهم إلى منتجات، مؤكداً أن القوة الدفاعية ينبغي أن تكون في خدمة الشعب، وأن تسهم في حماية استقلال البلاد ووحدة أراضيها والقيم الإسلامية والثورية.