وقال سراج، خلال فعالية بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب، إن أمانة حقوق الإنسان أعدّت حتى الآن أكثر من 100 بيان وتقرير وأرسلتها إلى مختلف الجهات والمنظمات الدولية، كما تم إرسال هذه التقارير إلى جميع سفراء إيران في الخارج والسفراء المقيمين في طهران، حيث أُرسل كل تقرير تقريباً إلى أكثر من 400 شخصية وكيان قانوني.
واضاف: فيما يتعلق بجريمة مدرسة ميناب، عُقد اجتماع لمجلس حقوق الإنسان، وكانت الأدلة تشير إلى أن التصويت سيكون بالتأكيد لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن للأسف، عند إجراء التصويت في النهاية، لم تتم إدانة أي دولة بشكل محدد. وصحيح أنه تم إدانة الجريمة برمتها، لكن لم تتم إدانة أي دولة، وقيل إنه ينبغي إرسال لجنة لتقصي الحقائق إلى هناك للتحقيق وتحديد الجهة التي أطلقت النار، ومتابعة القضية.كما أن لجنة تقصي الحقائق تابعت القضية مؤخراً من أجل إجراء التحقيقات اللازمة.
واوضح: ان إيران دفعت ثمناً باهظاً جراء الإرهاب، موضحاً أن آلاف الإيرانيين من الأطفال والنساء والرجال فقدوا حياتهم في أعمال إرهابية اتخذت أشكالاً مختلفة، من التفجيرات واغتيال الشخصيات إلى استهداف المدنيين.
وانتقد ازدواجية المعايير الدولية، مشيراً إلى أن وقوع حادث إرهابي في دولة أوروبية يتحول سريعاً إلى قضية دولية، بينما قد تواجه الجرائم التي تطال مواطنين إيرانيين الصمت أو التبرير أو التسييس، مؤكداً أن حقوق الإنسان يجب أن تكون عالمية وغير خاضعة للجنسية أو المصالح السياسية.
وشدد سراج على أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تقتصر على الجماعات غير الحكومية، مؤكداً أن استهداف المدنيين يجب أن يُدان أياً كان مرتكبه، وأن القوة العسكرية أو شعار مكافحة الإرهاب لا يمنحان حصانة لاستهداف البشر.
وأشار إلى أن المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، تعرضوا للاستهداف خلال الحرب الأخيرة، مستشهداً بحادثة مدرسة شجره طيبه في ميناب، ودعا المجتمع الدولي إلى التحقيق في هذه الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً ضرورة الالتزام بمبدأ التمييز بين العسكريين والمدنيين.
كما اتهم سراج المجتمع الدولي بالتقصير في التعامل المتساوي مع ضحايا الإرهاب، مؤكداً أن حقوق الإنسان يجب ألا تتحول إلى أداة للضغط السياسي أو التدخل في شؤون الدول، وأن كرامة الإنسان ينبغي أن تكون الأساس في جميع السياسات الحقوقية.