وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد بجعل مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة، فيما تطالب إدارته بإعادة المضيق إلى وضعه كممر دولي حر لإمدادات النفط العالمية. غير أنها اعتبرت أن على واشنطن مواجهة الواقع، إذ إن أياً من هذين الخيارين لن يتحقق، ورأت أن المضيق ينبغي أن يُعاد فتحه حتى لو تطلّب ذلك دفع رسوم عبور لإيران.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن قبول هذا الواقع، وإن كان يمثل تراجعاً للولايات المتحدة، فإنه يبقى في المرحلة الراهنة الخيار الأقل سوءاً لواشنطن.
وأشار التقرير إلى أن الحرب على إيران كشفت أن الولايات المتحدة لا تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، موضحاً أن طهران، رغم أشهر من الضربات الأميركية بالصواريخ والقنابل، أثبتت قدرتها على التأثير في حركة ناقلات النفط عبر المضيق، الذي كانت تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط.
وأضافت الصحيفة أن مضيق هرمز، الذي يمتد لنحو 90 ميلاً ويتخذ شكلاً يشبه حدوة الحصان، يمنح إيران وسلطنة عُمان، الواقعتين على جانبيه، قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة. كما أن طبيعة الساحل توفر مواقع مناسبة لتمركز الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الهجومية، بما يعزز قدرة إيران على تهديد حركة السفن من خلال تكتيكات يصعب التصدي لها بشكل حاسم.
ولفتت إلى أن إيران قادرة على إنتاج هذه المنظومات بتكلفة منخفضة وبصورة مستمرة، ما يمنحها قدرة على إبقاء الضغط على حركة الملاحة في المضيق.
وعلى المدى الطويل، رأت الصحيفة أن العمليات التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين نقل النفط عبر مضيق هرمز قد تعرّض القوات الأميركية لخسائر بشرية، فضلاً عن تحميل دافعي الضرائب الأميركيين أعباء إضافية.