عاجل:

بندر بن سلطان يعترف بضلوعه باغتيال الشهيد مغنية

الإثنين ٢٤ أكتوبر ٢٠١١
٠٤:٠٢ بتوقيت غرينتش
بندر بن سلطان يعترف بضلوعه باغتيال الشهيد مغنية كشف تقرير نشرته صحيفة الخبر برس اللبنانية عن اعترافات للسفير السعودي السابق في اميركا ورئيس مجلس الامن الوطني السعودي "بندر بن سلطان" حول ضلوعه في جريمة اغتيال القائد العسكري السابق في حزب الله الشهيد عماد مغنية.

وتطرق دبلوماسي عربي في هذا التقرير الى وقائع مثيرة عن توقيف بندر بن سلطان متخفيا في مطار دمشق يوم 12 شباط من عام 2008 واعترافه في التحقيقات التي أجرتها السلطات السورية بوقائع مثيرة عن اغتيال رفيق الحريري والقائد عماد مغنية وخطط التخريب في سورية، وتضمن التقرير معلومات جديدة حول الأحداث الأخيرة في سوريا وضلوع بندر والمخابرات السعودية في تدبيرها.

وقال التقرير في جانب منه: في الثاني عشر من شباط 2008 أي بعد ثلاث سنوات من مقتل الحريري جاء مقتل القيادي العسكري الكبير في حزب الله عماد مغنية ليشعل الموقف من جديد وليخلق موقفا مليئا بالحرج قدر البعض أنه من الممكن أن يطيح بالعلاقة بين سوريا وحزب الله، وجاءت في حينه تصريحات بعد أيام قليلة جدا من الحادث تؤكد على أن التحقيقات في مقتل مغنية كشفت عن نتائج ستحدث زلزالا كبيرا ومدويا وأن هناك أجهزة أمنية إقليمية متورطة في الموضوع بل إن بعض التصريحات أشارت إلى أجهزة أمنية عربية، غير أن الوقت مر ولم يتم الكشف عن شيء ..لماذا ؟

وجرت اتصالات سرية وسريعة بين دولة أوروبية وسوريا كي تتكتم سوريا على نتائج التحقيق في مقتل عماد مغنية، مقابل أن تخفف الولايات المتحدة وحلفاؤها من وتيرة اتهام سوريا بمقتل الحريري، ورغم أن سوريا لم تعط وعدا بذلك إلا أنها بدأت تخفف من وتيرة تصريحاتها بشأن من يقف وراء مقتل عماد مغنية خاصة وأن نتائج التحقيق فيما لو أعلنت فإنها يمكن ان تدحض من قبل المعنيين وبالتالي سيمر زخمها وقد لا تؤدي إلى أرباح سياسية كبيرة للسوريين وهذا ما دفعهم إلى الاستفادة من العرض الأوروبي والتأني في إعلان النتائج.

غير أن شيئا ما حدث وقلب الأمور رأسا على عقب، بعد أسابيع من ذلك وبينما كان عدد من الأشخاص يمرون من مطار دمشق، شك أحد أفراد الأمن السوري بأحدهم فاستدعاه الى مكتب في المطار لإجراء تحقيق روتيني معه، غير أن المفاجأة الكبرى كانت حينما انهار الرجل بسرعة وأنه يسافر متخفيا بينما هو في الحقيقة ليس سوى الأمير بندر بن سلطان.

وتم توقيف الأمير والمجموعة المرافقة والذين كانوا كلهم يسافرون بهويات غير هوياتهم الحقيقية وتم إبلاغ قادة الأجهزة الأمنية الذين أبلغوا الرئيس السوري على الفور. وتم التحفظ على الأمير بندر بما يليق بمقامه ولكن في إقامة جبرية في دمشق ودون أن يتم الإعلان عن ذلك.

ووقعت الحكومة السعودية في أقصى درجات الحرج السياسي والدبلوماسي ولم تعرف كيف يمكن أن تتصرف، خاصة وأن العلاقات بين البلدين كانت على درجة كبيرة من السوء.

وكانت السعودية اتخذت قرارا على أعلى الصعد للإطاحة بالنظام السوري الذي وقف موقفا حادا من النظام السعودي بعد حرب تموز واتهم الحكام العرب في محور الاعتدال بأنهم أنصاف رجال، مما أثار حفيظة السعودية ومصر بصورة كبيرة.

الأمير بندر ومرافقوه تم التحقيق معهم في دمشق وخرج من التحقيق ما يمكن تسميته زلزالا مدويا فيما لو نشر، وقد تم تسجيل الاعترافات بالصوت والصورة، وكانت اعترافات فيها الكثير من أسرار العلاقات الأميركية السعودية فيما يختص بلبنان والمحكمة الدولية ومقتل الحريري بالتفاصيل والأسماء والتواريخ، بعد نقاشات مكثفة في دوائر صنع القرار السياسي والأمني السعودي واستشارات بين السعوديين والأميركيين تقرر إيفاد الأمير سعود الفيصل سرا إلى دمشق.

وقابل سعود الفيصل، الرئيس الأسد الذي تجاهل موضوع الأمير بندر نهائيا, ولما سأل سعود الفيصل إن كانوا يعرفون شيئا عن الأمير بندر بدا الرئيس الأسد وكأنه لا يعلم شيئا مما دفع بالفيصل إلى الدخول مباشرة في الموضوع والاعتراف بأن الأمير بندر كان يمر من دمشق متخفيا وانقطعت أخباره في دمشق تحديدا، حينئذ ابتسم الرئيس السوري وقال إذا كنتم تعلمون ذلك فلماذا اللف والدوران، لماذا لا تتحدثون بصراحة وتقولون ماذا تريدون بالضبط من سوريا.

وبعد أن شاهد سعود الفيصل عرضا لبعض اعترافات الأمير بندر التي عرضها عليه الرئيس السوري أدرك أن الأمر لن يكون قابلا للحل بتبويس اللحى والشوارب وأن السوريين يمسكون السكين من مقبضها وأن الأمور إذا ما خرجت عن نطاقها فإنها ستضر بالمصالح الوطنية والإقليمية السعودية كثيرا.

استأذن سعود الفيصل، الرئيس السوري في المغادرة إلى السعودية للتشاور والعودة، ووافق الرئيس السوري على أن تكون زيارة الأمير التالية إلى دمشق علنية وليست سرية.

وعاد الأمير سعود الفيصل إلى السعودية وبعد أن أطلع القيادة وصناع القرار على ما بحوزة السوريين، تم الإيعاز إلى الإعلام السعودي لتخفيف اللهجة تجاه سوريا فورا والى الإشادة بالدور السوري وضرورة أن تتفق الأطراف اللبنانية على حكومة وطنية، وأوقع في يد الأمريكيين والمصريين غير أنهم ما أن اتصلوا بالسعوديين وعرفوا حقيقة الأمر حتى بدأ الجميع بوضع استراتيجية جديدة للتعامل مع سوريا وحزب الله ولبنان، كما أن قيادات 14 آذار اللبنانية بدأت في تخفيف لهجتها تجاه سوريا، وبدأ الكلام عن المحكمة الدولية يتضاءل حتى تلاشى تماما تقريبا.

واكمل المصدر قائلاً: بعد ذلك عاد سعود الفيصل إلى دمشق في زيارة أعلنت عنها وسائل الإعلام السورية والسعودية وتم استقباله من قبل الرئيس الأسد، وكان الحديث هذه المرة أقل حدة ومباشرا، فقد كان حديث مصالح، السعودية تطلب أن لا تنشر محاضر التحقيقات مع الأمير بندر، ولا يشار للسعودية ولا لحلفائها بأصابع الاتهام في قضية مغنية أو غيرها.

وقد كانت اعترافات الأمير فيها أشياء كثيرة حول من قتل رفيق الحريري والأجهزة التي وقفت وراء الحادث، والاتفاقات الأمنية بين أربعة أجهزة أمنية عربية والسي أي ايه حول الإطاحة بالرئيس السوري والتواصل مع أطراف من المعارضة السورية.

بل إن الأمر وصل إلى حد تجهيز مقاتلين سوريين لإثارة أحداث شغب وقتل في المدن السورية وقيام الأميركيين وبعض الأجهزة الأمنية بإمدادهم بالسلاح والمال، وطلب من السوريين أن لا يعلنوا شيئا من كل تلك الاعترافات مقابل أن تتكفل السعودية بتنحية فكرة المحكمة الدولية والكف عن اتهام سوريا، وترك الساحة اللبنانية.

وأشار المصدر الى انه عقب الاتفاق تم إطلاق سراح الضباط الأربعة في لبنان، وتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الحريري، وعدم الخوض في سلاح حزب الله، وعودة جنبلاط إلى الحضن السوري بعد اعتذاره، اضافة الى زيارة سعد الحريري لسوريا واختفاء الحديث عن المحكمة الدولية وإرسال سفير أميركي إلى دمشق.

واضاف التقرير، عاد الفيصل وبندر إلى الرياض وتمت لفلفة الموضوع بتلك الصورة ولم تمض أسابيع على كل ذلك الحراك حتى كان الملك السعودي عبدالله في دمشق في زيارة علنية كبيرة استمرت يومين وكانت مليئة بالمودة والحفاوة تم على إثرها تشكيل الحكومة اللبنانية وعاد الحب والوئام إلى السوريين واللبنانيين.

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة