يستهل فرلسمان مقالته المنشورة في موقع "نيوز وان" الإخباري بالقول انكل الذين يعلّقون الآمال على شبان الانترنت في إيران، مخطئون تماماً مثل الذين علّقوا الآمال على شبان انترنت ميدان التحرير. هؤلاء الشبان موجودون، لكنهم قلّة. وتماماً كما نجد نحن الإسرائيليون صعوبة في فهم عدم دعم العالم لنا بوجه الإرهاب العربي، كذلك الغربيون يجدون صعوبة في فهم كيف أن المسلمين لا يريدون تبنّي حسنات الثقافة الغربية.
لكن رغم كل الأخطاء، من قبلنا ومن قبل المستشرقين، فإنها لا شيء امام خطأ أوباما، الذي لم يتعلم شيئاً من عِبَر التاريخ وكرر بالضبط خطأ كارتر أبان الثورة ضد الشاه الإيراني. ورغم أنه من غير الواضح ما إذا كان كارتر سينجح حينها في إنقاذ الشاه، وما إذا كان أوباما سينجح في إنقاذ مبارك، إلا أنه من الواضح تماماً أن كارتر وأوباما طعنا الطاغيتين المخلصين لهما في الظهر بعدما كانا يقاتلان الإسلاميين المتطرفين.
ويمكن الافتراض أيضاً أن مساهمة أوباما في سقوط مبارك كانت أكبر بكثير من مساهمة كارتر في سقوط الشاه. فالوضع في إيران عشية سقوط الشاه كان أخطر بكثير من وضع مصر عشية سقوط مبارك. وبالتأكيد يمكن الافتراض أنه لولا الضغط الأميركي، ربما كان مبارك سينجح في التغلب على التظاهرات.
لكن إلى اليوم، كارتر فخور بمساهمته في إسقاط الشاه. فهل أن أوباما سيكون فخوراً ايضاً في مساهمته بإسقاط مبارك؟ يمكن الافتراض أنه كونه أكثر ذكاءً من كارتر فسوف يفضّل السكوت.
نيوز وان–إيهود فرلسمان?
6/12/2011