الحفاظ على استقرار الليرة السورية كان الهدف وراء الإجراءات التي اتّخذها المصرف المركزي السوري في الآونة الأخيرة تزامناً مع العقوبات التي فرضتها دول عربية وغربية على البلاد.
وتنوعت الإجراءات بين جلسات بيع الدولار وضبط المخالفين من مكاتب وشركات الصرافة النظامية وغير النظامية أو من خلال إجراءاته العديدة الأخرى في بيع وشراء العملات الأجنبية وعقود مقايضتها نظرا إلى الدور الذي تلعبه في بث الاستقرار ضمن السوق النقدية وطمأنة المواطن أن الليرة السورية قوية وأن سعر الصرف في السوق غير النظامية هو سعر صرف وهمي وما الهدف منه إلا تحقيق مكاسب غير مشروعة من قبل البعض.
وأكّد المركزي أنّ مخزونه من الليرة السورية كبير جدا ويغطي جميع الاحتياجات، بالرغم من كل الشائعات التي طالت هذا القطاع والتي تحدث بعضها عن عدم قدرة الدولة على تسديد الرواتب والأجور والمعاشات.
كما نوهت مصادر المركزي بأنّ التعاون بين المصرف والقطاع المالي بكافة أركانه من مصارف وشركات ومكاتب صرافة لن يترك أي مجال للعبث باستقرار العملة المحلية وبزعزعة ثقة المواطن باقتصاده الوطني.
وكان مصرف سوريا المركزي أجرى عدة جلسات تدخل لبيع القطع الأجنبي (الدولار الأمريكي) إلى مؤسسات الصرافة مباشرة، قبل أن يوقفها ليتعامل مع مستجدات السوق النقدية وسوق الصرافة من خلال ملاحقة المخالفين في الشركات المرخصة وغير النظامية على حد سواء، حيث بيع في أولها شريحة بلغت 5 ملايين دولار أمريكي، في حين بيع في الثاني شريحة بلغت13 مليون دولار أمريكي وفي الثالث بيعت شريحة بلغت 15 مليون دولار أمريكي، والشريحة الرابعة بلغت 42 مليون دولار أمريكي، ليكون المجموع في المبيعات الأربعة نحو 75 مليون دولار أمريكي.