مناقشة النظام الداخلي لعمل المجلس التأسيسي مثل في بعض عناوينه محل جدل بين الكتل الفائزة في الإنتخابات و المعارضة التي تسعى إلى أن يكون لها حضور فعال في مداولات المجلس.
فمشروع ميزانية الدولة مثلا تعتبره المعارضة بانه تم تقديمه للمصادقة عليه دون منحه من الوقت ما يكفي لمناقشة تفاصيله.
وقالت الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي النائبة مية الجريبي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد : ربما لاول مرة في التاريخ في العالم تتم مناقشة ميزانية بلد خلال بضع ساعات.
و كانت أكثر المسائل إثارة للجدل تتعلق بالضيوف المسموح لهم بحضور المداولات ووسائل الإعلام المسموح لها بالتغطية ، إلى جانب الفصل الذي يسمح لرئيس الجلسة إنهاء النقاش في فصل من الفصول أو المسائل المعروضة على النقاش ، كلها نقاط اعتبرها بعض نواب الترويكا معارضة هدامة اكثر منها بناءة.
وقال الطاهر هميلة الأمين العام الحالي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية: هذه النتيجة التي لم تعجبها جعلت منها معارضة تعطيلية اكثر منها معارضة بناءة.
وبين هذا و ذاك هناك من النواب من يعتبرون الإختلاف أمرا ضروريا داخل المجلس التأسيسي. فالقوانين المعروضة على الأعضاء ستكون مفتاح تسيير البلاد لعقود قادمة وعليها الإستجابة لتطلعات كل الأطراف.
وقال سمير الطيب النائب عن القطب الديمقراطي الحداثي : بغض النظر عن الفصل التوافقي فان الفصول التي شهدت خلافا رأينا ان اجزاء من الترويكا صوت مع المعارضة ، والعكس صحيح.
من جانبه قال عامر العريض نائب عن حركة النهضة التونسية: اللجنة قدمت مشروعا تم الاتفاق عليه بما اسميناه الاجماع التوافقي داخل اللجنة التي ضمت كل الكتل ، ونحن نتقدم بخطوات معقولة ومناسبة.
ومهما بلغ السجال و الخلاف فإن غاية الطرفين واحدة وهي كسب تأييد الأنصار و المتابعين لنقاشات المجلس التأسيسي إلا أن الأساليب و الطرق هي التي تختلف باختلاف النوايا.
MKH-22-11:11