وفي هذا السياق، نقلت الغارديان عن مسودة التقرير أن "من غير المرجح أن تتجه إيران نحو بناء سلاح نووي عام 2012، لأنها لا تستطيع إنتاج ما يكفي من اليورانيوم للأسلحة النووية، كما تردعها العقوبات واحتمال الهجوم الإسرائيلي عليها".
وأشارت الغارديان إلى أن"التقرير الصادر عن المعهد الذي أسسه الخبير النووي ديفيد أولبرايت، يقدم وجهة نظر بشأن البرنامج النووي الإيراني هي أكثر اعتدالاً من بعض التصريحات الساخنة التي برزت منذ تصعيد الولايات المتحدة وحلفائها العقوبات على طهران".
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن "تحليل معهد (آيزيس) كُشف بعد تكهنات بأن إسرائيل سوف تهاجم إيران عام 2012، في محاولة لوقف أي برنامج لتصنيع قنبلة نووية".
كما أشارت الصحيفة إلى أن"تقرير آيزيس، الذي تموله منحة من المعهد الأميركي للسلام، يقول إن إيران لم تتخذ قراراً ببناء قنبلة نووية.. سنة 2012، والسبب الأساسي أنها رُدعت من ذلك، كما يقول التقرير الذي يصدر علناً بعد".
ويشير التقرير إلى أن"حملات قصف محدودة من غير المحتمل أن تدمّر قدرات إيران الرئيسية على إنتاج يورانيوم للأسلحة. فإيران اتخذت الاحتياطات عن طريق تشتيت أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في مواقع متعددة، وقد تفننت في بناء أجهزة الطرد المركزي، وربما كدست أجهزة طرد إضافية، كما يقول المعهد".
وخلصت الغارديان إلى أن"التقرير يقول إنه بما أن آلاف من المتخصصين يشاركون في البرنامج النووي الإيراني، فمن غير المرجح ان تكون الاغتيالات فعالة في إبطائه. وهو يحذر من أن إيران يمكن أن تفسر الاغتيالات على أنها أعمال حربية وتستخدمها لتبرير الانتقام".
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت تقريراً مطوّلاً لرونين بيرغمان بعنوان "هل ستهاجم إسرائيل إيران؟"، قال فيه إنه التقى وزير الحرب الصهيوني، وكتب أن
"إيهود باراك يواجه الآن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و12 عضواً في مجلس الأمن القومي الداخلي الإسرائيلي، أكثر القرارات أهمية في حياته، بشأن ما إذا كان سيوجه ضربة وقائية ضد إيران".
وينقل الكاتب عنه قوله "الأمر لا يتعلق بمفهوم مجرد، قال باراك وهو يحدق بأضواء تل أبيب"، ولكنه مصدر قلق حقيقي. فالإيرانيون، في نهاية المطاف، هم أمّة وضعت قادتها لأنفسهم هدفاً إستراتيجياً لمحو إسرائيل من الخريطة".
ويضيف الكاتب"في نقاط مختلفة من حديثنا، أكد باراك أنه إذا كانت إسرائيل أو بقية العالم ستنتظر وقتاًً طويلاً، سوف تصل اللحظة - في وقت ما من العام المقبل – لن يكون بعده التحرك ممكناً. لن يكون من الممكن استخدام أي وسيلة جراحية لإحداث تأخير كبير".
*حيدر عبدالله