وقال أبو رصاع في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إن الحراك الشعبي في بعض المحافظات الأردنية كان شعاره يوم أمس "جمعة رفض التبعية" لأن رفض التبعية هو شعار مطروح في الأردن والأمة العربية ككل، فجميع الدول العربية تعاني من الإرتهان والتبعية في قرارها السياسي والإقتصادي وغيره.
وأضاف أبو رصاع: نحن نتطلع في الأردن كما في جميع الدول العربية الى تأسيس الدولة من جديد على أساس الإستقلال الوطني في الأساس وإستقلال القرار السيادي والقرار الإقتصادي والسياسي كذلك.
وأشار الى أن التنسيق موجود على مستوى عال بين الحركات الشعبية الموجودة في مختلف محافظات الأردن، وأن الإختلاف في الشعارات بينها هو بسبب الإستقلالية الإدارية لكل حركة بحسب ظروف منطقتها وأولوياتها المطلبية، فبعض الأحيان يرتفع الخطاب السياسي في المراكز، وترتفع في الأطراف مطالبات خاصة بظروف المنطقة.
وأكد أبو رصاع أن مسألة إرتفاع سقف المطالب هذه المرة هو بسبب الإحباط لدى المطالبين، "حيث لم يصل الحراك الشعبي الى الحد الأدنى من الإصلاحات المجتمعية الداخلية المطلوبة".
وأوضح أبو رصاع أن التبعية موجودة في كل الدول العربية، قائلا أن بدون الديمقراطية وتكريسها وتمكين الشعوب من حق إستقلال قرارها، لن نتمكن من تجذير المؤسسة السياسية المستقلة الوطنية الحقيقية التي لا تتبع لأي جهة وأي دولة ولأي مركز بالقرار.
وأكد أبو رصاع أن تحرير إرادة الشعوب وممارستها لأنظمة ديمقراطية هي المفتاح الحقيقي لفك التبعية، وأنه بغير ذلك فسيبقى لدى الشعوب سلطات معيبة في تكوينها، وسلطات ستظل تشعر بأنها تستلم سلطة غير شرعية، ومن ثم تحاول أن تحميها أو تصبح موضوعا للتفاوض مع قوى خارجية عالمية أو إقليمية.
وأشار الى أن تهديدات السلطة الأمنية ضد الحراك غير مجدية، قائلا إن السلطات الأمنية إذا بقيت مصرة على تكرار تجارب فاشلة، فهي لا تفهم الدروس من التجارب التي خاضتها الشعوب العربية، مؤكدا وجود بعض الإجراءات بدأت على المستوى العملي، حيث حكم على أحد الناشطين الأردنيين بالسجن لسنتين لحرقه صورة الملك، وهناك تهديدات لناشطين آخرين، وأنه أمر يخالف العهد الدولي الذي وقعت عليه الحكومة الأردنية.
AM – 28 – 18:27