عاجل:

ثورة البحرين وخيانة العرب

الإثنين ٣٠ يناير ٢٠١٢
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
ثورة البحرين وخيانة العرب بعد تحرك التونسيين من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية, وإسقاطهم لطاغيتهم "بن علي", وسير أشقائهم المصريين على دربهم وخلع بقرتهم الضاحكة "مبارك"، كان من العادي أن يتحرك البحرينيين المتألمين المقهورين من أجل التغيير في بلادهم .

وفي الرابع عشر من فبراير 2011 خرجوا مطالبين بالحرية والإنعتاق, مطالبين بحياة أفضل كسائر الشعوب العربية الطامحة إلى مستقبل أفضل, والتواقة إلى الديمقراطية والكرامة واحترام حقوق الإنسان، رافضون  للذل والتهميش والإقصاء، خرجوا سلميين مسالمين سبيلهم إلى التغيير هو "اللاعنف" و"المقاومة المدنية".

وكان رد نظام "آل خليفة" أقوى وأشنع من رد "بن على" و"مبارك", فتفنن في  القمع والتنكيل والقتل وانتهاك حقوق الإنسان وبكل برودة، فقتل الأطفال في عمر الخمسة أيام, وقتل الرجال والنساء, وشرد العائلات, وروع المدنيين واعتقل (تعسفيا) أكثر من 1,500 مواطنا بحرينيا، وقدم أكثر من "208" مواطنا بحرينيا للمحاكمات العسكرية، حتى بلغ به الجرم إلى أن اعتقل أكثر من عشرين طبيبا - فقط لأنهم عالجوا المصابين في المظاهرات السلمية .

ووثقت أكثر من 1,866 حالة تعذيب منذ قيام الثورة, واستهدف أكثر من 90 صحفيا, وطرد أكثر من 477 طالبا من الجامعات البحرينية, ووضع أزيد من 500 من أصحاب الرأي في السجون، ودمر أكثر من 40 مسجدا.

وهو النظام الذي حكم البحرين أكثر من 228 عاما أذاق شعبها مر العذاب والاحتقار ونهب ثروته.
والأنكى من ذلك أن جيران البحرين من العرب  تآمروا مع نظام أل خليفة من أجل سحق الثورة والثوار في البحرين, حيث أرسلت السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر 1,500 عسكري ـ درع الجزيرة - ضمن قوات لخنق ووأد احتجاجات أهل البحرين.

وكذلك حدث تجاهل متعمد وممنهج من قبل وسائل الإعلام العربية لتحركات شعب البحرين من أجل الحرية, في حين أنها كان لها دوارا كبيرا في إسقاط بعض الطغاة.
فما سموه ثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، صوروه على أنه اضطرابات على خلفية مذهبية في البحرين، ومحاولات خارجية لزعزعت أمن البحرين والتدخل في شؤونها.

رغم أن الوقائع أثبتت أن ثورة البحرين ثورة حرية وكرامة وليست ثورة حقد وانتقام طائفي.
وحتى على مستوى الشعوب لم يحدث التعاطف المطلوب, حيث عم الوطن العربي سكوت فاضح ومخزي على جرائم الإبادة التي قام بها نظام أل خليفة في البحرين.

فيمكننا القول أن جريمة ثورة البحرين أنهم ثاروا في دولة أكثر من 70% من سكانها يعتنقون المذهب الشيعي.والواضح أنه في عرف العرب "الجدد" أنه لا يحق لغير "السني" الثورة وطلب الحرية.
ذنبهم أنهم بنجاح ثورتهم ستسقط أنظمة مستبدة تجاورهم.
*أحمد ولد جدو -مدون وكاتب موريتاني?

0% ...

آخرالاخبار

البيت الأبيض يعلن أعضاء 'مجلس السلام' في قطاع غزة برئاسة ترامب


قسد تعلن الانسحاب من مناطق التماس شرقي حلب


وول ستريت جورنال: واشنطن تهدد سوريا بإعادة فرض العقوبات


تفكيك 12 شبكة إرهابية وتجسسية تقف خلف أعمال الشغب في كرمان


أونروا: أزمة مياه حادة تهدد حياة العائلات النازحة في قطاع غزة


سوريا.. قوات سوريا الديمقراطية: قررنا سحب قواتنا من ريف حلب الساعة 7 من صباح الغد بناء على وساطات


اللواء موسوي: مثيرو الشغب استخدموا المواطنين دروعاً بشرية


طهران ترفض بشدة تدخّل الـG7 في شؤون البلاد


الشرطة الإيرانية تضبط 60 ألف قطعة سلاح كانت في طريقها إلى طهران


بوتين لبزشكيان: خروج ملايين الإيرانيين في مسيرات دعماً للنظام ولقائد الثورة الإسلامية يعكس الواقع الحقيقي للأوضاع في إيران