وقالت رئيسة بعثة الامم المتحدة لافغانستان جورجيت كانيون ان اعداد المدنيين الذين يقتلون في افغانستان جراء العمليات المسلحة بعد اكثر من 10 سنوات من الحرب في ارتفاع نسبته 8% خلال سنة، فيما كانت سنة 2010 سجلت رقما قياسيا ايضا مع سقوط 2790 قتيلا، واغلبهم من النساء والاطفال.
فيما يشكك المواطنون بتقرير المنظمة ويعتبرون ان الارقام اكبر في ظل ارتفاع وتيرة الهجمات في البلاد.
ويسجل عدد الخسائر البشرية من المدنيين ارتفاعا للسنة الخامسة على التوالي. ومنذ العام 2007 قتل 11864 مدنيا في النزاع.
وقال المسؤول الجديد للبعثة يان كوبيس ان "الاطفال والنساء والرجال الافغان ما زالوا يقتلون في هذه الحرب بمعدلات عالية"، داعيا اطراف النزاع الى "تعزيز جهودها بشكل كبير" لحماية المدنيين.
واوضحت البعثة ان المسلحين بما فيهم حركة طالبان ومجموعة صغيرة اخرى، مسؤولون عن 77 بالمئة من هذه الخسائر وبينما تتحمل القوات الموالية للحكومة (من قوات افغانية واجنبية) مسؤولية مقتل 14 بالمئة.
وتابع ان تسعة بالمئة من الضحايا سقطوا في حوادث لا يمكن ان تنسب الى اي طرف.
وادت العبوات اليدوية الصنع التي تزرع على طول الطرق وتفجر عن بعد، وهي السلاح الاكثر استخداما من قبل حركة طالبان، الى مقتل حوالى الف شخص.
وسقط 15 بالمئة من المدنيين في هجمات تفجيرية. وقالت البعثة ان عدد هذه الهجمات لم يرتفع لكنها اصبحت اعنف مقارنة مع السابق.
وسجل عدد الجرحى ايضا ارتفاعا. ففي عام 2011 بلغ 4507 مقابل 4368 في 2010. ويعيش حوالى 185 الف افغاني في مخيمات لاجئين ما يشكل ارتفاعا بنسبة 45% خلال سنة.
وبحسب بعثة الامم المتحدة فان التوزيع الجغرافي لاماكن سقوط القتلى بسبب النزاع قد تغير. وقال التقرير "في حين ان النزاع تراجعت حدته في الجنوب، تكثف في المناطق الواقعة جنوب شرق البلاد وفي الشرق والشمال ونتيجة لذلك سجل مقتل مدنيين افغان بنسب متزايدة في تلك المناطق".
واشارت الامم المتحدة ايضا الى ارتفاع في عدد القتلى الذي نسب الى القوات الموالية والداعمة للحكومة ومنها القوات الاميركية والناتو بسبب القصف الجوي الذي ادى الى مقتل 187 افغانيا في 2011 بارتفاع نسبته 9% مقارنة مع عام 2010.
واوقعت العمليات الليلية التي تثير احتجاجات قوية من الحكومة، 63 قتيلا بتراجع بنسبة 22% من سنة الى اخرى.