عاجل:

البحرين لم ولن تكون خليفية

الإثنين ١٣ فبراير ٢٠١٢
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
البحرين لم ولن تكون خليفية جميع المؤشرات القادمة من البحرين، بعد عام من انطلاقة ثورة الشعب هناك، تؤكد فشل كل اساليب البطش والتنكيل، التي فاقت وحشيتها كل تصور، في اخماد نار الثورة او النيل من ارادة الشعب في التغير والتحرر، وهي مؤشرات يؤكدها تخبط النظام وتماديه الهستيري في الخيار الامني عبر الاستقواء بالخارج وانتهاك سيادة البلاد بفتح ابوابها امام المحتلين والمرتزقة.

في البحرين... الشعب في واد والنظام في واد اخر

الحالة المزرية التي يعيشها سكنة البحرين الاصليين!! منذ اكثر من اربعين عاما، على يد الفاتحين !!! وشذاذ الافاق والمرتزقة المتجنسين، حيث التهميش والتخوين، دفعت ابناء البحرين الاصليين للانتفاضة والثورة، اسوة بالشعوب العربية التي انتفضت بوجه الانظمة الديناصورية المتكلسة!.

ان كل ما نشاهده من مآسي وويلات ونكبات يومية يعيشها الشعب البحريني منذ اكثر من اربعة عقود مرده شذوذ النظام السياسي في هذا البلد والذي نتج عنه شذوذ في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتسري حالة هذا الشذوذ بالتالي الى كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

يرى الكثير من المحللين والمراقبين للمشهد البحريني، ان سبب حالة الشذوذ السياسي التي تهيمن على الحياة في البحرين يعود في الاساس الى شعور الاسرة الحاكمة بالانفصال عن غالبية الشعب لافتقار هذه الاسرة لاي جذر يربطها بارض البحرين.

 وهو شعور مبني على حقائق تاريخية، فأسرة ال خليفة تنتمي الى مجموعة مهاجرة انتقلت من جزيرة العرب واستوطنت البحرين، وهذه الاسرة وعوضا عن مد الجسور مع الاصلاء من ابناء البحرين، انساقت الى حسها الطائفي المدفوع بخلفية بدوية، فاعتبرت هجرتها الى البحرين فتحا!!

وناصبت ابناء تلك الارض العداء واعتبرتهم مواطنين من درجات الدنيا وفضلت عليهم المرتزقة وشذاذ الافاق الذين استقدمتهم  من مختلف انحاء العالم وجنستهم ومنحتهم الامتيازات الضخمة  وسلمتهم كل مفاصل الدولة كالامن والشرطة والجيش والاقتصاد والسياسية، وكان سلاحها الفتاك في ذلك هو سلاح الطائفية والتخوين والاستقواء بالاجنبي على ابناء البلد.

 ثورة الشعب البحريني اعطبت جميع أسلحة ال خليفة

الاحساس المزمن لاسرة ال خليفة بالعزلة عن اهل البلاد الاصليين وشعورها بانها ليست منهم، دفعها الى استخدام اقذر مايمكن تصوره من سلاح لفرض هيمنتها وديمومة حكمها على البحرينيين، رغم رفض الغالبية الساحقة منهم لحكم هذه الاسرة.

هذا الاحساس بالعزلة والشعور بانها نتوء في الجسد لبحريني جعل هذه الاسرة تنظر بعين الريبة والشك الى السكنة الاصليين من ابناء هذه الارض ، لذا ومن اجل السيطرة على هذه الاغلبية استخدمت سلاح الطائفية، الذي مد وللاسف بحياة هذه الاسرة حتى يومنا هذا.

ولكن وبعد الثورات العربية التي اجتاحت ديار العرب وخاصة بعد ثورة 14 شباط/ فبراير للشعب البحريني، وانتشار حالة الوعي بين الشعوب العربية، لاسباب عدة من بينها ثورة المعلومات التي كشفت عن كل ماهو مستور، سلبا كان ام ايجابا، فسلاح الطائفية لم يعد ماضيا كما كان في السابق، رغم المحاولات المستمية التي تبذلها الرجعية النفطية وفي مقدمتها الوهابية المتخلفة لاعادة تحديث هذا السلاح عبر الاستفادة من خبراء امريكيين واسرائيليين لهم باع طويلة في هذا المجال.

مؤشرات الساحة البحرينية اثبتت وبشكل قاطع قدرة الثورة البحرينية رغم مظلوميتها وخيانة الرجعية النفطية لها، وفي مقدمتها الوهابية وتكالب الغرب والصهيونية عليها، ان سلاح الطائفية قد انتهى مفعوله ولن يجدي النفخ الوهابي الصهيوني الغربي فيه، والدليل على ذلك عنفوان هذه الثورة، بعد مرور عام على انطلاقتها في مثل هذه الايام في فبرايرمن عام2011 .

ثورة البحرين مازالت مستمرة واكثر حيوية وانطلاقا، متسلحة بارادة شعبية لاتلين، رغم سقوط اكثر من ستين شهيدا، بعضهم تحت التعذيب الوحشي وبعضهم في بيوتهم الامنه اختناقا الغازات السامة، واعتقال نحو 2000 شخص وفصل 2500 موظف وعامل، واقالت 90 صحفيا وطرد 477 طالبا من الجامعات، وتدمير اكثر من 60 مسجدا وحسينية، بدعم عسكري ومالي واعلامي سعودي وهابي صهيوني غربي.

هذه الايام بالذات، لاتبدو اسرة ال خليفة في وضع يحسد عليه بالمرة، فهي كانت تعتقد ان الحل الامني وفتح ابواب البلاد امام المحتل والمرتزقة والوهابية وتجنيد الامبراطوريات الاعلامية التي تنفخ حقدا وضغينة وطائفية بدفع من دولارات النفط ، واستخدام كل هذا العنف غير المبرر والبطش الوحشي، باعتراف تقرير بسيوني، انها ستخمد الثورة وتدفع الثوار والمواطنين الى الوراء، الا ان الاخبار القادمة من تلك الديار المنكوبة بالجيش السعودي الوهابي وصنيعته اسرة ال خليفة، تؤكد حقيقة ان الشعب البحريني ماض في ثورته حتى النهاية، بعد ان دمرت اسرة ال خليفة كل الجسور وراءها بسبب سياستها الامنية والعسكرية وتخوينها غالبية الشعب.

 فهذه رموز الثورة وقادتها المغيبة في السجون، والتي تعتبر اكثر الرموز سلمية وحكمة ودراية في كل معارضات بلدان منطقة  الشرق الاوسط، وردا منها على صلف وزير الداخلية الخليفي الذي دعا الى انزال عقوبة السجن 15 عاما على كل من يتعرض لمرتزقته وبلطجيته، وكذلك ردا على تمادي السلطة في بطشها الوحشي ضد الاحتجاجات الجماهيرية، وتاكيدا على ديمومة الثورة وطابعها السلمي، اعلنت  اضرابا مفتوحا عن الطعام.

 وتكثيفا لهذا الفعل الثوري الحضاري اعلن المئات من المعتقلين في السجون والنشطاء السياسيين في خارج السجون، اضرابا عن الطعام دعما لموقف القادة. هذا الاجراء السلمي قوبل باجراء وضيع ووحشي تمثل باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المضربين وهم في زنزاناتهم، ما ادى الى اصابة الناشط عبد الهادي الخواجة باعياء نقل على اثره الى المركز الطبي في السجن  .

الى جانب اضراب القادة السجناء تؤكد الاخبار القادمة من البحرين ان التنظيمات الشبابية والجمعيات السياسية تعد العدة لايصال صوت الثورة في ذكرها الاولى، الى العالم كله بالشكل الذي يفضح اسرة ال خليفة وداعميه الثلاثي الصهيو وهابي الغربي، ويكشف مدى مظلومية هذه الثورة وسلميتها.

البحرين لم تكن ولن تكون خليفية

 لم يبق في كنانة اسرة ال خليفة من سلاح الا واستخدمته ضد الاحتجاجات الشعبية في البحرين ، دون ان تتمكن هذه الاسلحة من ترهيب الغالبية العظمى من ابناء هذا البلد وتدفعها للتراجع عن مطالبها في الحرية والديمقراطية والمساواة والعدل  .

ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء كما تشتهي الاسرة الخليفية، فهذه الاسرة تخطىء اذا ماتصورت ان حالة الاستنزاف التي تلجا اليها في التصدي للثورة اتكالا على التمويل السعودي والتعتيم الامريكي الغربي والدعم الصهيوني، يمكن ان يؤدي الى تمييع الثورة واضمحلالها،  فهذه الثورة تستمد قوتها من منطق الاشياء، فالمثلث البحريني القائم على راسه منذ اكثر من اربعين عاما، بقوة المجال المغناطيسي المتولد عن القواعد الامريكية في الخليج الفارسي والهيمنة السعودية والدعم الوهابي ، لابد وان يستقر على قاعدته العريضة، ليعود كل شيء الى نصابه، فالنظام السياسي في البحرين القائم على اسرة لاتنحدر اصولها من البحرين ولاتمثل حتى الطائفة السنية الكريمة في هذا البلد، فهي تمثل المرتزقة والمتجنسين والمحتلين، هو نظام شاذ لايمكن ان يستمر، هذا مايقوله منطق الاشياء.

اما المنطق السياسي فيذهب الى ابعد من ذلك عندما يصطدم بنظام يستقوي بهذا الشكل الفاضح والمخزي بالخارج، ويرضى باحتلال البلاد على مغادرة الحكم، ويستقدم شذاذ الافاق ويجنسهم كي يبطشوا بابناء البلد، وتسخر له امبراطوريات اعلامية ومنابر الوهابية للنيل من مذهب غالبية ابناء الوطن، مثل هذا النظام ووفقا للمنطق السياسي، هو نظام مرتزق لايمت باية صلة للبحرين واهلها.

اذن لاهل البحرين كل الحق في التخلص منه، وهو حق تكفله لهم كل شرائع الارض والسماء، ولاعلاقة لهذا الحق في طبيعة مذهب المنتفضين على هذا النظام، شيعة كانوا ام سنة، كما تصنف الاشياء في الفكر السياسي الوهابي المتكلس، فالمثلث في اي مكان كان، لابد ان يستقرعلى قاعدته العريضة، مهما كانت هذه القاعدة واينما كانت، لذا على الاسرة الخليفية ان تعترف انها خارج تاريخ وجغرافيا البحرين، وهذه حقيقة تؤكدها سلوكيات هذه الاسرة قبل ان تؤكدها حقائق التاريخ ومنطق الاشياء.

منيب السائح / البديع

 

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني: أي تصعيد جديد قد يتجاوز نطاق المنطقة


بقائي: استهداف أميركا خزانات المياه جريمة حرب


’حنظلة’ السيبرانية تهدد المارينز الأمريكي: الصواريخ جاهزة والردّ قريب


تداعيات الحرب والحصار تفاقم أزمة المركبات المتضررة وقطع الغيار


قوات الاحتلال تنصب حاجزا وتعترض مركبات في بلدة سردا، شمال رام الله


قناة 12 العبرية: حدث غير عادي" مرة أخرى على خط المواجهة في جبهة لبنان وطلب من مستوطني "زرعيت" الدخول إلى الملاجئ حتى إشعار آخر


قصف مدفعي من العدو "الإسرائيلي" يستهدف بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان


3 شهداء جرّاء غارة العدو الصهيوني التي استهدفت مساء اليوم مسجدا ومستوصفا صحيا في بلدة دير الزهراني الجنوبية


إصابة ثانية برصاص الاحتلال في مخيم الفوار، جنوب الخليل


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تنصب حاجزا وتفتش المركبات والمارة في قرية رامين، شرق طولكرم