أن رد ايران على الحظر الغربي الظالم وعلى الحرب النفسية التي تقودها الصهيونية ضدها ، جاء بشن هجوم كاسع ، استهدف معاقل كانت حتى الامس القريب، محرمة على الشعوب الاخرى دخولها او حتى الاقتراب منها ، وهي معاقل التقنية النووية والفضاء والفضاء المجازي.
** النووي ليس حكرا على الغرب
اولى هذه الانتصارات كانت في المجال النووي ، حيث اعلنت طهران عن عن قيام العلماء النوويين الايرانيين بشحن صفائح الوقود النووي المصنعة محليا في مفاعل طهران النووي للابحاث ، وهو انجاز يؤكد عمليا سيطرة ايران على الدورة الكاملة للوقود النووي.
الاعلان الايراني عن انجاز اخر مراحل دورة الوقود النووي ، جاء متزامنا مع اعلان تصنيع الخبراء الايرانيين للجيل الرابع من اجهزة الطرد المركزي ، الامر الذي سيرفع قدرة محطة نطنز على تخصيب اليورانيوم بنسبة 50 بالمائة.
هذا الانتصار العلمي الكبير الذي حققته ايران في المجال النووي ، جاء بمثابة الصفعة التي انهالت على وجه الغرب ، الذي كان يبتز ايران ، لا في قضية تزويد مفاعل طهران للابحاث بالوقود ، بل حتى في قضية تبادل الوقود النووي ، لذا وبعد هذا التاريخ لم تعد هناك اية قيمة لورقة تبادل الوقود النووي مع ايران ، التي كان الغرب يلوح بها في كل مفاوضات نووية مع ايران.
** الحق ماشهدت به الاعداء
اما الانتصار الثاني الذي حققته ايران فكانت في ساحة الحرب الالكترونية والفضاء المجازي ، وهو انتصار شهد به الاعداء قبل الاصدقاء وحتى قبل ان تعلن عنه ايران.
مصادر غربية معتبرة اكدت وفي اكثر من محفل ، ان العلماء الايرانيين الحقوا هزيمة نكراء بفيروس ستاكسنت الاميركي الاسرائيلي الذي تسلل الى اجهزة الكمبيوتر بالمنظومة النووية الايرانية.
مسؤولون اميركيون و اوروبيون اعترفوا ان خبراء بلدانهم ابلغوهم نجاح ايران في ابطال مفعول الفيروس ستاكسنت وطرده كليا من الفضاء المجازي الايراني.
شهادة الغرب بالانتصار الايراني ، ليست بالامر السهل ، فالثنائي الاميركي الاسرائيلي كان يعقد امالا كبيرة على هذا الفيروس منذ عام 2009 ، لضرب معدات التحكم في اجهزة الطرد المركزي الذي تستخدمها ايران في تخصيب اليورانيوم ، وهذه الامال لم تعقد سدى ، فهذه الثنائي كان قد انفق اموالا طائلة وجند فرقا ضخمة من العلماء لانتاج هذا لفيروس ، الذي لم يدم طويلا في الفضاء المجازي الايراني.
** الثريا في متناول العلماء الايرانيين
الفضاء الخارجي كان الميدان الاخر الذي شهد الانتصار الثالث لايران في غضون اقل من 24 ساعة ، فعلى صعيد برنامجها الواعد لغزو الفضاء ، اعلنت ايران انها تعتزم اطلاق اقمار اصطناعية جديدة الى الفضاء خلال العام الايراني الجديد ( الذي يبدأ في 21 اذار / مارس ) ، وذلك بعد نجاحها في ضع ثلاثة اقمار وهي (نويد) و (اوميد) و (رصد) في مدارات مختلفة حول الارض عامي 2009 و 2011 .
العلماء الايرانيون يضعون حاليا اللمسات الاخيرة على انتاج صاروح "سيمرغ" ، القادر على حمل اقمار اصطناعية تبلغ وزنها اكثر من 100 كيلوغرام و وضعها في مدار يصل الى 500 كيلومتر عن سطح الارض.
هؤلاء العلماء يؤكدون ان التطور الذي تشهده ايران حاليا في مجال تصنيع الصواريخ الحاملة للاقمار الصناعية ، سيمكنها من وضع اقمار اصطناعية على مدارات ابعد فوق سطح الارض.
** لا مفر من الاعتراف بايران نووية
هذه الانجازات العلمية التي اعلنت عنها ايران ، تؤكد بما لايقبل الشك ان التقنية النووية ، بات الان طوع بنان العلماء الايرانيين ، وهذه حقيقة شهد بها اعداء ايران قبل اصدقائها ، لذا ليس امام الغرب من خيار سوى الاعتراف بايران نووية ، واما الخيارات الاخرى ، التي ما انفكت اميركا ، وبتحريض صهيوني واضح ، تردد انها على الطاولة ، فتندرج في اطار الحرب النفسية البائسة التي يلجأ اليها الثنائي الاميركي الاسرائيلي ضد ايران ، فاذا ما أعتقد شخص ما بأمكانية فصل العقل عن التعقل بالقوة ، فعليه ان يعالج نفسه قبل ان يؤذيها ، اما اذا كان يتظاهر بامكانية الفصل ، على امل أستدراج الاخرين للاقتناع بها ، فيكون عندها كمن يحرث البحر.
*ماجد حاتمي