وفي لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية توقع هادي جلو مرعي أن يمضي الفرقاء العراقيون إلى قرار باستبعاد قضية الهاشمي من الحوارات الأساسية والرئيسية في الملفات التي سيستعرضها المؤتمر الوطني الذي سيعقد بدعوة من الرئيس جلال طالباني.
و وصف قضية الهاشمي بأنها قد أصبحت نوعاً من أنواع العبء على العملية السيِاسية؛ مبيناً: لأن الإتحاد الوطني مصر بكامل مجموعاته على أن يكون ملف الهاشمي ملفاً قضائياً وليس سياسياً، كما أن الأكراد بدأوا يقللون من حماستهم التي كانت تطبع المشهد في البداية عندما ذهب الهاشمي إلى كردستان.
وأكد أن هذا الملف لايمكن أن ينتهي بطريقة سياسية طالما أن القضية القضائية تحولت إلى جملة من الاتهامات وأن هناك عدد كبير من الوثائق والأدلة التي يتحدث عنها القضاء العراقي.
وخلص إلى القول إن: المؤتمر الوطني سوف لن يناقش هذه القضية وبالتالي ستحسم قضائياً؛ ولا أظن أن الهاشمي سيعود إلى بغداد إطلاقاً وربما سيحكم عليه غيابيا.
وأكد رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق أن هذا الملف قد حسم داخلياً؛ موضحاً أن: القائمة العراقية وحلفاء السيد الهاشمي يدركون أن التحالف الوطني والقوى السياسية العراقية غير مستعدة إطلاقاً وفي هذه المرحلة بالذات بالتنازل قيد أنملة باعتبار أن التنازل سيكون له إنعكاسات خطيرة، حيث أنه سيشي بأن التحالف الوطني كان يسيس الأمر منذ البداية وأن الأمر ليس قضائياً بل سياسيا.
كما لفت جلومرعي إلى أن الموضوع: قد وصل إلى مرحلة متقدمة جداً في إطار الاتهامات والإعترافات التي تعرض بين الحين والآخر.
مؤكداً أن: القائمة العراقية تعرف ذلك جيداً، لكنها حاولت منذ البداية أن ترفع سقف المطالب من أجل أن تحصل على أي تنازل ممكن.
وقال إنها تدرك أنها ستتخلى في النهاية عن الهاشمي لحساب الصقور الجدد في القائمة العراقية.
وأكد أن خروج الهاشمي خلال الفترة المقبلة إلى خارج العراق قد أصبح أمراً ممكناً: لأن بقاءه في كردستان لايمكن أن يساهم في توطيد العلاقة بين الإقليم وبغداد وسيؤزم الموضوع.
02/18 14:47 Fa