يعيش الثوار في ساحات التغيير اليمنية حالة من الإرتباك نتيجة التغير السريع للمواقف، فمن كان يقسم بدماء الشهداء وعدم خيانتها، أصبح يكفر من لم يقبل المشاركة في الإنتخابات، شاهرا سلاح الفتوى في وجوههم.
وقال رئيس ملتقى إنقاذ الثورة أحمد سيف حاشد لقناة العالم الإخبارية: "هذه الفتاوى يستخدمها بعض رجال الدين في خدمة السياسة وخدمة بعض الأحيان أغراض ومصالح ضيقة ونفعية وصغيرة".
وصار تسخير الدين في خدمة السياسة رائجا في المشهد اليمني وإنعكس على لغة السياسيين أنفسهم.
وكان وزير الكهرباء اليمني صالح سميع قد صرح: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليذهب إلى صناديق الإقتراع".
الجنوبيون والحوثيون أبرز المقاطعين للإنتخابات، ذكرتهم الفتاوى الحالية بمعاناتهم السابقة، حيث سبق أن أباحت الفتاوى قتلهم خلال حروب صيف 1994 على المحافظات الجنوبية والحروب الست على محافظة صعدة.
وبدأت نتيجة الفتاوى تلمس آثارها عبر الإعتداءات المتكررة على الشباب الثائر.
وقال الأمين العام المساعد لحزب الحق محمد المنصور لقناة العالم الإخبارية: "الفتوى هي بالأخير رأي، وهذا الرأي لا يلزمني، والدين لله سبحانه وتعالى ونحن جميعا مسلمون، فلا يجب أن نخاف من هذه الفتاوى ويجب أن نمضي ونعبر عن الرأي بحرية وقوة وشجاعة، شباب الساحة هم أصدق وأنضف من أولئك الذين يصدرون الفتاوى بالريال السعودي وبالدولار وغيره من العملات".
وبلغت المضايقات المتزايدة للشباب ذروتها بإصدار الفتاوى الهادفة لإخلاء الساحات من الثوار تنفيذا لإتفاق الرياض، وسط صمت إعلامي مطبق يتخلله الأمل في بعض وسائل الإعلام التي تؤثر الحقيقة على التزييف.
AM – 19 – 08:47