مقولة تكاد تنطبق على الدولة التركية الحديثة الوارثة لامبراطورية حكمت دول وقوميات لقرون عدة وهي تحصد الآن ثمار تناقضات تلك المرحلة.
الازمة الاخيرة مع باريس اخذت شكلاً تاريخياً يعود الى تركة الامبراطورية العثمانية ومبادىء الجمهورية الثالثة الفرنسية التي وكما يقول البعض تفرجت على الابادة الارمنية مع بزوغ السنوات الاولى للقرن المنصرم.
سياسة العدالة والتنمية او الاردوغانية كما يحلو للبعض تسميتها ردت وبشدة على القانون الفرنسي المجرِّم لإبادة الارمن بالتذكير بأفعال الاستعمار الفرنسي في الجزائر ابان تلك الجمهوريات.
انه صراع من داخل كتب التاريخ كما كتب البعض.
القضية الارمنية التي لم تخفت مطالبات ابنائها بإقرار حقوقهم بمجرد الادانة طوال القرن الماضي عادت وبزخم كبير من خلال نبش الخلافات السياسية وغير السياسية للدولة التركية مع المحيط القريب والبعيد.
صراعات التاريخ حول تركيا لم تتوقف عند حدود صور الجماجم الارمنية بل تعدته الى الجديد القديم حول الاكراد وحقوقهم وآلية التعامل الرسمي مع قضاياهم والتي كانت وبحسب مراقبين محل إجماع حكام انقرة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم.
المكوِّن العلوي لم يكن افضل حالاً من المكونات غير التركية في جمهورية اتاتورك حيث تتواصل سياسة التمييز والتضييق الى حدود يصفها بعض العلويين من داخل تركيا بالتهميش.
اذن هي سياسات انطلقت من وهم تصفير المشاكل الى لا محدوديتها مع الجار القريب وذاك البعد والقوميات والاعراق الاخرى والدول ما دفع الكثيرين الى التساؤل الجاري في انقرة وأي سياسات تلك التي رسمتها اردوغانية الزمن الصعب؟