واعتبر جاموس في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان هذه الدعوة تأتي منسجمة مع المخططات والتكتيكات التي تعمل عليها الجامعة العربية بصورة مباشرة او بالنيابة عن الاكراف او المراكز الرأسمالية الغربية والاميركية .
وتابع قائلا ان هذه المواقف تهدف الى أخذ الحالة السورية الى اماكن ووضعيات سياسية خطرة جدا مخالفة لكل سياق الوضع السوري وبشكل خاص مسألة الصراع مع الكيان الصهيوني وبشكل خاص ايضا كون سوريا حلقة مهمة في محور الممانعة الممتد من ايران الى الساحل اللبناني مرورا بالعراق وسوريا .
واشار القيادي في حزب العمل الشيوعي السوري الى ان ما المؤتمر الذي دعت اليه تونس ياتي بعد فشل استصدار قرارات في التدخل العسكري ضد سوريا على صعيد الجامعة العربية ومجلس الامن الدولي ، وتهدف الجهات الداعمة لهذا المؤتمر للبحث عن تحالفات جديدة من اجل المزيد من التدخل في سوريا قبل ان ينضج الامر كليا باتجاه تدخل خارجي يكسر العظم .
وفي جانب اخر من حديثه اعتبر فاتح جاموس ان العنف الموجود في سوريا لا يقتصر بالعنف الحاصل كرد فعل على عنف النظام معتبرا ان هذا لاعنف هو الاضعف والاقل ، لكن العنف الحقيقي والاخطر في سوريا حسب رأيه هو العنف القائم على البنية السياسية والمجتمعية السورية والتاريخ الصراعي في سوريا القريبة الذي تقف وراءه قوى سياسية ومنطق يستخدم كل وسائل التحريض ومنها التحريض الطائفي والفتنة بين المكونات السياسية الداخلية ، وبالتالي فان رد الفعل على عنف النظام هو عنف اعزل محدود اما من أُسر او من مناطق او بعض النقاط المحدودة ، أما العنف الاخر الخطير فهو عنف واسع يقوم على تراث تاريخي وعلى وعي ، والخطير ان هذا العنف ركب الموجة واخذ لمعان الحراك السلمي ولمعان المطالب المشروعة ودفع الناس الى اوهام حقيقية الى امكانية الانتصار تحت استراتيجية اسقاط النظام ، لكن تطور الامر الى صيغ براغماتيكية تماما وفُتحت الابواب على تدخل خارجي وعنف داخلي واقتتال اهلي جزء منه طائفي .
Ma.19:40.20