وسجلت المرأة حضورا لافتا و على أكثر من صعيد في كل هذه الفعاليات، ما يطرح تساؤلات حول وضعها في مشروع الدستور الجديد، سيما وأن الدستور الحالي بمادته الخامسة والأربعين، خفف من القيود المفروضة عليها، حين أقر مساواتها مع الرجل في المواطنة.
وأوضح المحلل السياسي خلف المفتاح في حديث لمراسلتنا أن: المكتسبات التي حققتها المرأة السورية خلال الدساتير السابقة تم تعزيزها في الدستور الحالي؛ وجعل الدستور السوري الجديد من المرأة شريك في الحياة وفي عملية التنمية وفي العملية السياسية والديموقراطية، وبالتالي عزز من مكانتها.
ورغم وجود بنود تعزز من مكانة المرأة في مشروع الدستور الجديد، إلا أن البعض مازال يوجه انتقاداته لشرائح اجتماعية محددة متهمة بعدم إستعدادها لفسح المجال أمام مزيد من الإنجازات لصالح المرأة.
حيث تسائلت إحدى المواطنات السوريات في حديثها مع مراسلتنا: الدستور شدد على بعض النقاط لصالح المرأة، لكن حتى لو شدد فهل إن المجتمع الذكوري سيقبل بهذه التعديلات، أو سيطبقها؟
هذا وأكدت مواطنة أخري: أرى البنود المتعلقة بالمرأة في الدستور الجديد أنها ضامنة لحقوق المرأة وتنسجم مع تطلعات المرأة السورية بشكل عام، وأتمنى أن يكون التطبيق كما ورد في روح الدستور.
ومن هنا ترى العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة أن الدستور لن يكون كفيلاً بتفعيل أكبر لدور المرأة طالما لم يقرن بقوانين من شأنها تحقيق النتائج المرجوة.
وأوضحت الكاتبة السورية ناديا خوست أن: الدستور يضع المباديء العامة، ويتم التوجيه على أساس هذه المباديء، أي أنه يضع لائحة توجيهية، فتوضع القوانين على أساسه، فيفترض أن يلحظ القانون ماوضعه الدستور بالنسبة للمرأة.
ويرى متابعون للشأن السوري أن المرأة السورية ورغم حصولها مبكراً على الكثير من حقوقها المدنية والسياسية خلال العقود الماضية إلا أنها ما تزال تطالب وتأمل أن يوفر لها الدستور الجديد فرصاً جدية لممارسة دورها المطلوب منها كأمرأة وإنسانة ومواطنة.
و هنالك تخوف حول البنود المتعلقة بمشروع الدستور السوري الجديد من بقاء الهوة الموجودة بين النص والتطبيق، يوازيه تفاؤل بأن دستوراً يسعى لبناء دولة ديموقراطية مدنية من شأنه أن يؤثر إيجابياً في تطوير دور المرأة.
02/21 17:11 Fa