وتحولت ساعات الإنتخابات في عدن إلى حالة من الهلع والرعب عاشته المدينة وأبنائها، فالجموع المناهضة للعملية الإنتخابية
من قوى الحراك الجنوبي عبرت عن رفضها بأكثر من وسيلة: تظاهرات احتجاجية، وقطع للطرقات، واقتحام لبعض المراكز الإنتخابية مزقت فيها أوراق التصويت وأخذت الصناديق ليتم تعطيل هذه المراكز.
وقال أحد أبناء المدينة لمراسل العالم "نحن أبناء مديرية المعلى نرفض الإنتخابات بشكل عام داخل الجنوب؛ إذ نريد الإستقلال وسيادة دولتنا".
و يرجع الجنوبيون رفضهم لانتخاب عبدربه منصور هادي المنتمي إليهم إلى أسباب عدة منها تجاوز قضيتهم في اتفاق الرياض الذي وقعته الأطراف السياسية.
وقال القيادي في الحراك الجنوبي حسن يحيى أبوزيد في تصريح لمراسل العالم : كجنوبيين قلنا منذ البداية أن هذه الإنتخابات لاتعنينا لأنها جاءت على أساس المبادرة السعودية؛ واتفاقية الرياض لم تطرح لامن بعيد ولامن قريب القضية الجنوبية.
وفي ظل الوضع الأمني المضطرب الذي خلف سقوط عدة قتلى وجرحى واصلت عدة مراكز انتخابية في المحافظة مهامها وسط إقبال ضعيف من المواطنين المؤيدين للإنتخابات الذين لهم رؤية أخري.
وقال مواطن في إحد مراكز الإقتراع لمراسل العالم : إن أهمية هذه الإنتخابات هي أن يخرج البلد من المأزق السياسي ومن الأوضاع السيئة ليكون بلداً ديمقراطيِاً حضارياً مستقرا.
وكان المشهد في عدن على غير عادته لتعيش المدينة حالة عصيان مدني دعت إليه القوى المعارضة للإنتخابات؛ وبدت الشوارع خالية من كل شيء باستثناء الانتشار الأمني المكثف.
واختفت الدعاية الإنتخابية المفترضة لتحل بدلاً عنها مايطلق عليها أعلام الجنوب التي ترفعها الفصائل المطالبة بفك الإرتباط.
وتبدو مسببات الرفض والمقاطعة للإنتخابات القائمة على أن هذه العملية تتعارض مع الفعل الثوري تبدو مختلفة في عدن ومحافظات الجنوب إجمالاًَ؛ إذ تعتبر القوى المقاطعة ذلك بمثابة استفتاء على مطالبها بفك الإرتباط وعدم الإعتراف بنظام صالح وكل رموزه بمن فيهم عبدربه منصور هادي المنتمي إلى هذه المحافظات الجنوبية.
02/22 10:52 Fa