وشملت العقوبات الاخيرة البنك المركزي السوري والحظر على تجارة الذهب والمعادن النفيسة مع مؤسسات الدولة، اضافة الى منع طائرات الشحن السورية من الهبوط في اوربا.
وفي محاولة لزيادة الضغط على السوريين اقرت الدول الاوربية مؤخرا حزمة عقوبات اقتصادية جديدة على سوريا تستهدف المصرف المركزي وتجميد ارصدته في اوربا، كما تشمل العقوبات حظرا على تجارة الذهب مع مؤسسات الدولة وشحن البضائع جوا من سوريا الى اوربا.
وقال المستشار في وزارة الاقتصاد السوري شادي أحمد لقناة العالم الاخبارية ان "العقوبات استهدفت مجالين اساسيين، الاول البنك المركزي والتعامل النقدي مع البنك المركزي، وذلك بوقف التعاملات المتعلقة بحجز احتياطات موجودة لدى البنك المركزي في البنوك الاوربية، بالاضافة الى منع التعامل بالذهب مع البنك المركزي"، مضيفا ان المجال الثاني من العقوبات استهدف القطاع الصناعي.
ويرى خبراء الاقتصاد في سوريا ان هذه العقوبات تستهدف الشعب السوري بالدرجة الاولى مؤكدين ان الاقتصاد ممكن ان يصمد بوجه العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الاوربي، خصوصا ان الحكومة السورية كانت قد اعدت نفسها منذ فترة بزيادة الاحتياطات النقدية من العملة الصعبة اضافة الى ذلك ان الصاغة السوريين لايستوردون ولايصدرون الذهب الى اوربا.
وأكد الخبير الاقتصادي رائد العقاد لقناة العالم ان "العقوبات الاقتصادية التي فرضتها اوربا على سوريا ليس لها تأثير من الناحية العملية، لان الدولة اخذت احتياطاتها منذ فترة بشأن العقوبات"، وأوضح انه لايوجد تعامل بين سوريا واوربا في مجال المجوهرات والذهب، مضيفا ان لسوريا اسواقا جديدة فتحت لها في شرق اسيا.
ورغم ان العقوبات موجهة الى الشعب السوري بحسب المراقبين فان اثرها قد لايكون كبيرا خصوصا وان حركة الاسواق والحركة الشرائية في الكثير من المدن السورية لاتزال جارية كما كانت عليه قبل الازمة الراهنة.
ومهما تعاظمت الضغوط وازدادت العقوبات يصر الشعب السوري على مواجهة جميع التحديات للخروج من ازمته الحالية اكثر قوة كما يقول المراقبون، وان الحكومة السورية لديها امكانيات كبيرة وخيارات واسعة للحفاظ على استقرارها في ظل الظروف الحالية.
SM-07-13:05