ولم يحض حال المرأة من سوق العمل الفلسطينية إلا على الإرتفاع في نسب البطالة والانخفاض في المشاركة في القوى العاملة. إذ ارتفعت نسبة البطالة لتزيد عن الـ28% في صفوف النساء الفلسطينيات والتي لاتتعدى نسبة مشاركتهن في سوق العمل الـ16%؛ وهي نسبة تعد الأقل في الشرق الأوسط.
وبينت عاطلة فلسطينية عن العمل في حديث لمراسلتنا برام الله أنه من الصعب جداً: أن تكون المرأة من دون عمل طالما أنها تستطيع أن تساعد بيتها؛ وأن توجد على الأقل مشروعاً تشتغل فيه لذاتها. وعن حالها بالذات في ظل نسبة البطالة المرتفعة قالت إن: الوضع الاقتصادي سيء؛ فعندي ثلاثة أولاد في الجامعات ولست قادرة على سد احتياجاتي الضرورية.
هذا وكان الاقتصاد الفلسطيني المرتبط بالاقتصاد الإسرائيلي بشكل شبه تام، سبباً رئيساً في إضعاف سوق العمل، وبالتالي تراجع نسبة مشاركة النساء فيه. فكيف لاقتصاد تزيد خسائره اليومية عن عشرة ملايين دولار أن يستوعب أكثر من نصف مليون امرأة في سن العمل!
وبينت المسؤولة في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية سهاد عبداللطيف أنه ومع إغلاق القرى والبلدات والمدن الفلسطينية بالحواجز والبوابات والجدار أصبح خروج المرأة من منطقتها أصعب من ذي قبل. وأضافت: كما أن إغلاق المناطق الفلسطينية يؤثر بشكل عام على المجتمع الفلسطيني؛ حيث قلت فرص العمل وازدادت البطالة بشكل عام؛ والمرأة هي جزء من سوق العمل لايمكن إنكارها.
ويعد تمكين المرأة وزيادة مشاركتها الاقتصادية من أهم الأهداف التي تحاول وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني تحقيقه على الرغم من التدهور الكبير الذي يعاني منه هيكل الاقتصاد الفلسطيني.
حيث أكدت المسؤولة في وزارة الاقتصاد الفلسطينية فاطمة شناعة: لدينا مشروع إعادة تفعيل وحدة التأهيل الاجتماعي داخل الوزارة وإعادة هيكليتها؛ ووضع خطة عمل للوحدة لدعم المرأة في داخل الوزارة وفي القطاع الاقتصادي؛ عن طريق التشبيك مع المؤسسات ذات الصبغة الاقتصادية.
هذا وتعيش المرأة الفلسطينية واقعاً اقتصادياً مؤلماً؛ حيث يبدو أنها تحتاج إلى وقت طويل قبل أن تنمو. فالأوضاع الاقتصادية السيئة تطال الجميع؛ وربما تكون النساء من أكثر الشرائح تضرراً؛ إذ أن قلة فرص العمل إضافة إلى نقص التمويل للمشاريع النسوية تزيد الأمور صعوبة.
03/19 13:00 Fa