وقال الخبير في شؤون الشرق الاوسط مايك دايبول في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: تدعو الحاجة الى اصلاح جذري في البحرين من اجل تغيير طبيعة النظام برمته والانتقال للديمقراطية، معتبرا انه لا يمكن توصيف النظام البحريني بانه ديمقراطي حيث ان رئيس الوزراء في مكانه منذ 41 عاما.
واضاف دايبول ان رئيس الوزراء هو العقل المدبر والمهندس وراء محاولة الوحدة مع السعودية، مؤكدا ضرورة رحيله من اجل احلال الديمقراطية واعتماد الاصلاحات الفعلية.
وتابع: لابد من ان تنتخب الاغلبية الساحقة في البحرين رئيس الوزراء بدل تعيينه من الاسرة الحاكمة، معتبرا ان ال خليفة يصفون انفسهم على انهم يحكمون بالملكية الدستورية لكنهم يفتقرون الى المشروعية الشعبية.
واكد دايبول ان مشروع الاتحاد بين البحرين والسعودية يفتقر الى دعم اهل البحرين، معتبرا ان بامكان النظام ان يحشد دعما لهذا المشروع في ساحة الفاتح، لكن لا يمكن غض النظر عن التظاهرة الحاشدة التي خرجت امس ضد مشروع الوحدة.
وشدد على ان التظاهرة المناهضة التي خرجت امس في المنامة توازي 30 مليون شخص من المتظاهرين في لندن، معتبرا ان هذا المشروع هو سعودي وسيصب ضد مصلحتها لانها تعاني من مشاكل داخلية ايضا.
واعتبر دايبول ان الوحدة تمثل خطوة يائسة من النظام للتشبث بالسلطة لكنها تفتقر الى المشروعية والدعم الشعبي، متهما النظام بتسيير الجموع المؤيدة للوحدة من موظفي الدولة والعمال الاجانب في ساحة الفاتح.
واشار الخبير في شؤون الشرق الاوسط مايك دايبول الى ان حوالي نصف سكان البحرين خرجوا في التظاهرات امس ضد الوحدة، منوها الى ان السعوديين وحتى ممن هم في النظام لا يبغون هذا النوع من الوحدة مع البحرين خوفا من انسحاب المشاكل في البحرين على الساحة السعودية.
وحذر دايبول من ان البحرين ستنتقل الى حال اسوأ ما لم ينصت النظام الى الشعب البحريني، معتبرا ان مشروع الوحدة يأتي في سياق الدعاية الاعلامية للفت الانظار عن القضية الاساسية المتمثلة في الديمقراطية في البحرين.
واشار الى ان الملك البحريني تمت دعوته الى مأدبة الغداء وليس حفل العشاء بمناسبة اليوبيل الذهبي، معتبرا ان الحكومة البريطانية في وضع محرج بسبب هذه الدعوة.
واكد دايبول ان هناك تحولا في الموقف البريطاني والاميركي، حيث بات الاميركان يدركون ان النظام الحالي لا يسعه توفير المزيد من الاستقرار الذي تحتاجه لاسطولها الخامس في البحرين.
وشدد على ان بريطانيا تبيع الاسلحة بمليارات الدولارات للسعودية وهي حريصة على ذلك، متوقعا ان لا يستمر الوضع على هذا المنوال، حيث تدعو الحاجة المملكة المتحدة الى اعتناق مبادئ الديمقراطية في العالم الاسلامي والعربي.
ودعا دايبول الى سحب الدعم البريطاني عن النظام الخليفي، معتبرا ان الحل حول الاتحاد لن يكون الا عبر الاستفتاء الشعبي.
واستبعد الخبير في شؤون الشرق الاوسط مايك دايبول ان تعمد سلطات المنامة ذلك بشكل حقيقي، كما اعتبر انه لا يمكن الاعتماد على الحكومة البحرينية في ايجاد الحل، عبر انصاف الضحايا واطلاق المعتقلين وما الى ذلك.
وشدد دايبول على ان الحل الامثل والوحيد لازمة البحرين هو من خلال تدخل الامم المتحدة، وارسال مراقبين لتقصي الحقائق بشأن سقوط الشهداء واجراء استفتاء شعبي، مستبعدا ان يعمد النظام في البحرين الى اصلاح ديمقراطي حقيقي.
MKH-19-14:46