وقال غالب قنديل في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن الحملة التي إنطلقت بذات التوقيت مع الإعلان عن الجريمة المروعة التي حدثت في حمص بسوريا، تقف وراءها الولايات المتحدة و"الأوركسترا" المتمثلة بالحلف الإستعماري الغربي وأدواته في المنطقة.
وأكد أن الهدف من هذه الحملة التي تتهم النظام السوري بإرتكاب المجزرة، هو تصعيد الضغوط داخل مجلس الأمن الدولي ومحاولة تطوير شكل من أشكال التحرك ضد النظام السوري، قائلا إن مجموعات عصابة ما يسمى الجيش الحر وشتات المعارضات السورية، غليون المستقيل ومجموعات أخرى، يتحدثون بكل وقاحة عن أنه لم يعد من حل إلا تدخل الناتو في سوريا.
وأضاف: إن هذه العملية تهدف الى تصنيع ملف يذهبون به الى مجلس الأمن الدولي بكمية من الإتهامات المفبركة، وبعد توليد الإنطباعات بحملة إعلامية كثيفة إشتغلت فيها كل جوقة الحرب على سوريا طيلة الساعات الأربعة والشعرين الماضية، لمحاولة بذل أقصى الجهد في إختبار القدرة على تطوير مداخلات عبر مجلس الأمن وإختراق الجدار السميك الذي يمثله الفيتو الروسي الصيني الجاهز على الطاولة.
وأوضح أن الدولة السورية تحركت وأعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق عسكرية عدلية، قائلا إن صور المجزرة تحمل البصمة الموجودة منذ بداية الأحداث بتقطيع الأوصال وبقطع الرؤوس وعمليات القتل بدم بارد، وإحراق البيوت وغيرها، وسبق أن شهدنا ماذا إرتكبت هذه العصابات في حمص، ونحن أمام مشروع يعيش مأزق عاجز عن أن يندفع بأي إتجاه.
وبين قنديل أن هذه المجزرة التي إرتكبت والحملة الإعلامية المواكبة لها هما عنصران في خطة تستهدف الإجهاز على مهمة كوفي أنان والمراقبين، موضحا ان البروتوكول الموقع مع أنان يصل بعد إنتشار المراقبين الى نقطتين، الحوار وإلقاء العصابات المسلحة للسلاح.
وتابع: هم لا يريدون أن يصلوا الى الحوار ولا الى إلقاء السلاح ليديموا الإستنزاف بالأمر الأميركي وبالتورط السعودي القطري ماليا، والتركي أمنيا من أجل إستمرار إستنزاف سوريا، وهذا أمر قاله جفري فيلتمان خلال لقاءه فؤاد السنيورة في بيروت، عندما أشار الى أن هناك إستنزافا متواصلا لسوريا على الموجة الطويلة ويجب أن تتكيفوا معه.
AM – 27 – 18:57