واضاف العميد حسين محبي في برنامج "لقاء خاص" على قناة العالم، ان أحد أبعاد هزيمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو عدم تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، لكن القضية الأساسية هي الهزيمة الاستراتيجية للولايات المتحدة في ركائز القوة التي تقوم عليها الدولة الأمريكية وهي هزيمة استراتيجية تاريخية، وغير مسبوقة، وبالغة الحساسية بالنسبة إلى أمريكا.
وتابع العميد محبي أحد أوجه هزيمة الولايات المتحدة هو عدم قدرتها على إعادة فتح مضيق هرمز رغم وضعها جميع أدواتها وإمكاناتها في الميدان. بالاضافة الى انها كانت تزعم أنها تسعى إلى تحقيق الأمن وأصبحت هي نفسها مصدرًا لتهديد الأمن، مشيرا الى ان الولايات المتحدة هي التي تواصل خرق الاتفاقات، وهي التي تتراجع باستمرار عن التزاماتها واتفاقاتها.
وبين العميد محبي ان جميع القواعد الأمريكية في المنطقة تعرضت لضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى درجة أن معظم هذه القواعد خرجت عن الخدمة. واضطرت الولايات المتحدة إلى نقل قواتها ومعداتها من هذه القواعد، حيث نقلت قواتها إلى قواعد أبعد. وأردف قائلا انه لم تتمكن الولايات المتحدة من توفير الأمن فحسب، بل أصبحت هنا أيضاً عاملاً مُخِلًّا بالأمن. وهي هزيمة كبيرة جداً، هزيمة استراتيجية، وستُسجَّل هذه الهزيمة في التاريخ، وقد سُجّلت بالفعل.
ولفت الى انه تعرض المراكز الاستخباراتية الأمريكية، سواء في منطقة الخليج الفارسي أو في شمال العراق، لضربات صاروخية إيرانية، اظهر أن الوصول إليها ليس مستحيلاً. وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما تمتلكه من قدرات كبيرة، تمكنت من رصد المراكز الاستخباراتية الامريكية في المنطقة والتعرف عليها، ومهاجمتها أيضاً. وهذه هزيمة استخباراتية كبيرة للولايات المتحدة أمام جميع منافسيها وحلفائها، وهي أيضاً هزيمة استراتيجية.
واضاف ان كل التقنيات الأمريكية المتقدمة قد تراجعت أمام القدرات الهجومية والدفاعية للجمهورية الإسلامية. وتوصل الجميع إلى أن هذه التكنولوجيا ليست عصية على الوصول إليها.
وحول مكانة الولايات المتحدة، اوضح العميد محبي ان قصف مدرسة شجرة طيبة في ميناب، واختبار سلاح جديد في لامرد، وقصف مراسم زفاف اسفر عن خسارة الولايات المتحدة لمكانتها وتدمير ما تبقى من رصيدها الأخلاقي وسحقه.مشيرا الى ان الولايات المتحدة لم تخسر حرباً واحدة فحسب، بل خسرت نظاماً بأكمله. لقد خسرت النظام العالمي الجديد. واليوم نحن من يحدد النظام الجديد في المنطقة، وليس الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية ان الولايات المتحدة توصلت اليوم إلى ذات النتيجة، التي توصل اليها جميع الدول الأخرى بان أولاً، إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن توفر أي أمن في هذه المنطقة ضد إيران. وثانياً، إنها لا تستطيع أن توفر أي أمن من دون إيران أيضاً.مؤكدا إن إيران انتصرت في هذه الحرب، وهي الآن تعمل على تثبيت هذا الانتصار وتحويله إلى قوة ردع دائمة.
واكد العميد محبي ان حرس الثورة الإسلامية أعدّ نفسه أيضاً لحرب طويلة الأمد. وكان مستعداً لها من قبل، وهو الآن أكثر استعداداً لخوض حرب طويلة الأمد. ولذلك، فهذه ليست مرحلة جديدة، مضيفا ان حرس الثورة الاسلامية قوة عسكرية تعمل تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، ويتولى متابعة الشؤون العسكرية، ويمثل القوة العسكرية والدفاعية لإيران، والقوة الدفاعية للإسلام.
وأشار العميد محبي إلى أنه في حالة وقوع هجوم جديد على إيران، فستكون هناك تغييرات ملحوظة في الدفاع والهجوم المضاد الإيراني، حيث سيغيّر حرس الثورة الإسلامية جغرافية الحرب، بالإضافة إلى إدخال أسلحة جديدة دقيقة تدهش العالم، كما سيتم إدخال أهداف جديدة لم تستهدف من قبل، وهي لا تخطر في بال العدو.
وحول وجود علاقة بين حرس الثورة الإسلامية وأمريكا، فقد أكد العميد محبي عدم وجود أي علاقة، مشيرًا إلى أن حرس الثورة تقع على عاتقه مهمة عسكرية، ولا يتدخل في القضايا الدبلوماسية المتعلقة بوزارة الخارجية الإيرانية.
وشدد على ان اليمن ولبنان وغيرهم ليسوا قوات بالوكالة عن ايران، بل هم مسلمون لديهم شعور بالغيرة على وحدة اراضيهم، مضيفا ان ارادة الشعب اليمني وقدراته العقائدية والروحية والوطنية تؤكد قدرتهم على الصمود في وجه اي معتدي، وسيكون لهم تأثير في معادلات المنطقة.
وفيما يخص الوضع في لبنان،اكد العميد محبي ان الغلبة ستكون لحزب الله وان الضغوط الصهيوامريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي الى تعزيز قدراته الدفاعية، حيث ان حزب الله متجذر في الشعب اللبناني و مؤسسات الحكم في لبنان.
وحول علاقة ايران بدول الجوار ، قال العميد محبي ان علاقتنا مع الدول المجاورة هي علاقة حسن جوار. نحن نعتبر هذه الدول جيراننا. ديننا واحد، وقد عشنا كجيران معاً لسنوات طويلة، وكانت بيننا علاقات وتبادلات تجارية. وما زلنا نحترم مبدأ حسن الجوار، ونحترم جيراننا، ونحن نفصل حساب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأي عدوٍّ آخر يأتي إلى هذه المنطقة على حساب جيراننا، ولا نعتدي على جيراننا.
واضاف "نحن بالتأكيد، لم نعتدِ في عمليات إطلاق النار هذه على أي من هذه الدول المجاورة. لقد استهدفنا فقط القواعد الأمريكية، نحن نعتب على الدول المجاورة: لماذا تضعون قواعدكم تحت تصرف من يبعد عن آلاف الكيلومترات؟ يأتي من مسافة آلاف الكيلومترات إلى هنا، ويريد، أن يحقق مصالحه الخاصة. هذا العتب موجود، لكننا لن نعتدي أبداً على جيراننا، وسنواصل، إن شاء الله، إقامة علاقات جيدة مع جيراننا، والحمد لله، لدينا حالياً أيضاً علاقات جيدة معهم، وحساب هؤلاء الجيران منفصل تماماً عن حساب الأعداء".
وذكر العميد محبي ان جيراننا أنفسهم قد توصلوا إلى نتيجة مفادها أن هذه القواعد لا فائدة منها بالنسبة إليهم، ولا توفر لهم الأمن، بل إنها تخلق لهم حالة من انعدام الأمن.
المزيد بالفيديو المرفق..