وأوضح الموسوي أن ذلك يأتي في ظل انتشار منهجية الاستخدام الخاطئ لكل الأسلحة من قبل قوات الأمن في البحرين، وهو ما عبرت عنه أكثر من منظمة حقوقية ومعنية، فالأسلحة تستخدم بطريقة تفضي للقتل وذلك بسبب الإفراط وسوء الاستخدام، فقنابل الغازات المسيلة للدموع قتلت مواطنين، وسلاح الشوزن الذي يستخدم أساساً لصيد الطيور أسقط الكثير من الضحايا ومئات الجرحى والمصابين، وتسبب في فقدان العشرات لأعينهم وأصبحوا يحملون إعاقات دائمة وعاهات مستديمة بسبب هذا السلاح.
وأشار الموسوي إلى أن «الطفل أحمد أخذ في الحال من قبل قوات الأمن، وكان الأب يبحث عن أمل قبل أن يعرف ما حصل لولده، وأخذ لاحقاً للمستشفى العسكري ومعه والده وأرادوا أن يعالجوا الأب لكنه كان يردد (ابني... ابني... دعوني أنا)، وجاء أحدهم يعرض على الأب العلاج والتعويض في محاولة لتهدئة الأب، فصرخ فيه (ابني لا يعوض بالدنيا... أريده سالماً ولا أريد مالاً)».
ولفت إلى أن «الطفل أحمد أخذ بعد 48 ساعة تقريباً لخارج البحرين للعلاج، ولكن الخشية إن كان نجا من الموت الذي لم ينجُ منه أكثر من 14 مواطناً بسبب إصابتهم برصاص الشوزن القاتل، فإن الطفل أحمد أصابته طلقات الشوزن رغم حماية بدن والده له وما قد يفقده عينه ويصيبه بعاهة مستديمة».
وشدد الموسوي على أن حالة الطفل أحمد نموذج واحد من مئات الحالات التي أصيب فيها مواطنون نتيجة الطلق العشوائي على المواطنين ونتيجة لاستخدام هذا السلاح في الأزقة والأحياء ضد المواطنين وهو سلاح قاتل تسبب في إزهاق أرواح الكثيرين ولاتزال وزارة الداخلية تصرّ على استخدامه.