كر وفر بين الثوار وقوات القذافي والاخيرة تقصف مصفاة النفط
السبت ١٢ مارس ٢٠١١
٠٣:٥٤ بتوقيت غرينتش
شهد اليوم الثالث والعشرون من الثورة الليبية العديد من التطورات الميدانية، حيث بلغت المعارك ذروتها في مدينة راس لانوف.
كما شهد يوم امس الجمعة كرا وفرا بين الثوار وكتائب القذافي التي قامت بقصف جوي استهدف مصفاة النفط في المدينة، فيما حاول الثوار اسقاط احدى الطائرات بصاروخ سام لاول مرة.
بعد ذلك، اعلن الثوار انسحاب قوات القذافي من الاحياء السكنية في راس لانوف، وبدأوا بالتوجه اليها، وتمكن الثوار من دحر الكتائب الامنية خارج راس لانوف باتجاه الغرب.
وفي بنغازي خرج عشرات آلاف الليبيين في تظاهرات عمت شوارع المدينة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي فوق البلاد. واشاد خطيب الجمعة بالانتصار الذي حققه الشعب الليبي في التحرر من قوات القذافي، واعتبر الخطيب ان الفضل في تحقيق الانتصار يعود الى التلاحم الشعبي والتماسك بين مختلف شرائح المجتمع الليبي.
في هذه الاثناء، يعقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعا اليوم السبت لتدارس تطورات الاوضاع في ليبيا، ومن المتوقع ان تصادق الجامعة العربية على قرار فرض حظر جوي في الاجواء الليبية.
واشارت مصادر من داخل الجامعة الى ان القرار سيخضع لشروط، اهمها عدم اتخاذ قواعد عسكرية داخل الاراضي الليبية، والا تستهدف الطلعات الجوية المواطنين اللبيبين.
وكان العقيد الليبي معمر القذافي استقبل في طرابلس مبعوثا من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دون الافصاح عن اسمه.
تأتي زيارة المبعوث اليمني لليبيا في وقت استهدفت فيه قوات الجيش اليمني المتظاهرين، وقد أشار التلفزيون الليبي الى أهمية تعزيز العلاقات بين صنعاء وطرابلس، وقال ان البلدين يتعرضان لمؤامرة واحدة ترمي الى تفتيتهما ووضعهما تحت الهيمنة الدولية المباشرة.
وقد أعلنت ليبيا رسميا تجميد علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا بعد اعترافها بالمجلس الوطني الليبي الانتقالي الذي يقود الانتفاضة ضد القذافي.
واعتبر نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم الاعتراف الفرنسي بالمجلس الانتقالي تدخلا سافرا في شؤون البلاد، متهما باريس بالسعي لتقسيم ليبيا والعودة بها الى الوراء.
من جانبها، أكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ضرورة ان تملك اوروبا صوتا موحدا ازاء احداث العنف في ليبيا.
وخلال مؤتمر صحافي عقب القمة الاوروبية في بروكسل لبحث الازمة الليبية، قالت ميركل ان الانقسام لن يخدم الا القذافي.
واضافت ان من يشن حربا على شعبه لا يمكن ان يكون شريكا في المحادثات مع الاتحاد الاوروبي، داعية القذافي الى التنحي فورا.
من جهته، اتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون العقيد الليبي بدعم الارهاب في العالم، وشدد على ضرورة ان تستعد اوروبا للتحرك في ليبيا في حال دعت الضرورة.