ويعتبر الكاتب أن "الرئيس الأميركي باراك اوباما يتطلع إلى انتقال مُدبّر في سوريا يحقق هدفين متلازمين يكمنان في تغيير حكم الرئيس الأسد في أقرب وقت ممكن من دون إزالة سلطة الدولة السورية".
ويشير كاتب الواشنطن بوست إلى أن "الحاجة إلى حماية مخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا هو الدافع وراء تشدد الولايات المتحدة في انتقال منظم للسلطة، بحيث تستطيع المعارضة العمل بعناصر مقبولة من النظام والجيش".
ويتابع قائلاً إن "المقاربة الأميركية البطيئة والثابتة قد أغضبت قادة المعارضة السنية، الذين يفضلون إنهاء النظام وتحقيق انتقال ثوري للسلطة".
ويضيف"أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن سوريا تقترب من نقطة تحول، بعد تفجير الأربعاء".
وفي جريدة "الغارديان"، كتب إيان بلاك ومارتن تشولوف مقالاً بعنوان "أزمة سوريا تدخل مرحلة الغموض"، حيث أوردت الصحيفة البريطانية أن "سوريا دخلت مرحلة عدم يقين بعدما قتل المسلحون (الإرهابيون) ثلاثة من أرفع القادة الأمنيين بهجوم قنبلة في قلب العاصمة دمشق، وهي أكبر خسارة في ضربة واحدة تتلقاها الحكومة خلال 16 شهراً من الصراع الدامي المتصاعد".
وأشارت الصحيفة إلى أن "مجلس الأمن الدولي سيصوّت الخميس على مشروع قرار مدعوم من الغرب يهدد بعقوبات ضد حكومة الرئيس الأسد ما لم يسحب الجنود والأسلحة الثقيلة من الأماكن المأهولة بالسكان".
وتضيف الصحيفة أن "القرار مدرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي قد يلجأ في النهاية إلى استخدام القوة، فيما قالت روسيا إنها سوف تستخدم حق النقض الفيتو ضد أي قرار تحت هذا الفصل".
وتعليقاً على تفجير الأربعاء، يقول الكاتب "إن الهجوم بدا بالتأكيد ضربةً قوية في صميم النظام، بعد انشقاقين رفيعي المستوى، من جانب قائد كبير في الحرس الجمهوري والسفير السوري في العراق".
وأشارت الصحيفة إلى حملة الشائعات الزائفة التي شاعت بعد التفجير، وقالت إن "الجنرال فهد الجاسم الفريج الذي حل محل وزير الدفاع السابق داوود راجحة، قد نفى تقارير أوردتها قنوات فضائية عربية في ما يتعلق بانشقاقات عسكرية في إدلب ودمشق".
وانتهت الصحيفة إلى القول "إن الشائعات انتشرت على نطاق واسع بعد التفجير، مع أن كثيراً من المعلومات كان التحقق منها مستحيلاً".